الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: قاض في الجنة
الكاتب: الشيخ عبد الرحمن البر
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

قاض في الجنة

قاض في الجنة
أ.د/ عبد الرحمن البر
روى ابنُ الجوزي في (المنتظم) وفي (صفة الصفوة) عن عامر بن شَرَاحيلَ الشعبي: أن ابناً للقاضي العادل شُريحö بن الحارث النخَعي قال لأبيه: إن بيني وبين قوم خصومة، فانظر فإن كان الحق لي خاصمتُهم، وإن لم يكن لي الحقُّ لم أخاصمْهم. فقصَّ قصتَه عليه، فقال: انطلقْ فخاصöمْهم. فانطلق إليهم، فتخاصموا إليه (أي أنهم أصروا أن يكون شريح هو القاضي في الخصومة)، فقضى على ابنه، فقال له ابنُه لما رجع إلى أهله: والله لو لم أتقدمْ إليك لم ألُمْكَ، فضحتَني! فقال: يا بنيَّ، والله لأنت أحبُّ إليَّ من مöلْءö الأرض مثلهم، ولكنَّ الله هو أعزُّ عليَّ منك، خشيتُ أن أخبرَك أن القضاءَ عليك، فتصالحَهم، فتذهبَ ببعض حقهم.
لقد طلب الولدُ مشورة أبيه القاضي حتى لا يقدم على خصومة خاسرة، وخشي الرجل العادل أن يخبر ابنَه أن الحق مع خصومه، فيذهب ابنُه فيتصالح معهم على أن يعطيهم جزءاً من حقوقهم مقابل التوقف عن الخصومة، فأراد أن تُرفَع القضية، حتىيستوفي لهم الحق كاملا.
هذا هو العدل الذي به قامت السماوات والأرض، وبه أمر رب العزة جل وعلا: ]يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامöينَ بöالْقöسْطö شُهَدَاءَ للهöوَلَوْ عَلَى أَنفُسöكُمْ أَوö الوَالöدَيْنö والأَقْرَبöينَ إöن يَكُنْ غَنöياًّ أَوْ فَقöيراً فَاللهُ أَوْلَى بöهöمَا فَلاَ تَتَّبöعُوا الهَوَى أَن تَعْدöلُواوَإöن تَلْوُوا أَوْ تُعْرöضُوا فَإöنَّ اللهَ كَانَ بöمَا تَعْمَلُونَ خَبöيراً[.
هذا الإنصاف يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم: «إöنَّ الْمُقْسöطöينَ عöنْدَ اللهö عَلَى مَنَابöرَ مöنْ نُورٍ عَنْ يَمöينö الرَّحْمَنö عَزَّ وَجَلَّ، وَكöلْتَا يَدَيْهö يَمöينñ، الَّذöينَ يَعْدöلُونَ فöي حُكْمöهöمْ وَأَهْلöيهöمْ وَمَا وَلُوا».
وهذا هو العدل الذي يحلق بصاحبه في آفاق الجنان بغذن الله، فقد أخرج البيهقي عَنö النَّبöيّö صلى الله عليه وسلمقَالَ: «مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ الْمُسْلöمöينَ حَتَّى يَنَالَهُ ثُمَّ غَلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النَّارُ».
وأخرج أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إöذَا جَلَسَ الْقَاضöي فöي مَكَانöهö هَبَطَ عَلَيْهö مَلَكَانö يُسَدّöدَانöهö وَيُوفّöقَانöهö وَيُرْشöدَانöهö مَا لَمْ يَجُرْ، فَإöذَا جَارَ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ».
حين يعدل القاضي، وحين تكون هيئة القضاء هيئة عادلةº لا ييأس الضعيف من الوصول إلى حقه، ولا يطمع المتسلط أو الماكر المخادع في سلب حقوق الناس، ولهذا كانت نزاهة هيئة العدالة والقضاء أهم عند كل العقلاء في أنحاء الدنيا من نزاهة هيئة التشريع أو التنفيذ، وكان حرص أمم الدنيا على توفير كل الضمانات للقضاة ليقولوا الحق دون أن يخشوا في الله لومة لائم.
والذي يمعن النظر في المنهج الإسلامي يدرك أن ليس العدل على منصة القضاء فحسب، ولا عدلا في تطبيق نصوص القانون بين الناس فقط، وإن كان هذا أهمَّ وأوضحَ مظاهر العدل، لكن العدل يبدأ أولاًفي نفس القاضي قبل أن يكون في نص القانون، ويدفع القاضي للإنصاف من نفسه قبل الإنصاف من الآخرين، فهذا القاضي العادل شريح لولا أن في قلبهالإنصاف -حتى لو كان هو أو أحد أعز الناس عليه طرفا في الخصومة- ما وقع بهذا الموقع من الإسلام ومن الأمانة ومن العدالة التي عُرف بها.
إن الإنصاف وتحقيق العدل حالةñ نفسيةñ وخلق إسلاميّñ يُعَوّöد الإنسانَ أن يتبع الحق من نفسه، وإن كان الحق عليه يرجع إليه صاغرا ذليلا، يقبل الحق ولا يكابر في الباطل، ويعدل ولا يتبع هواه، ولهذا دعا الله إلى الإنصاف حتى مع من نبغضهم فقال سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامöينَ لöلَّهö شُهَدَاءَ بöالْقöسْطö وَلَا يَجْرöمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدöلُوا اعْدöلُوا هُوَ أَقْرَبُ لöلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إöنَّ اللَّهَ خَبöيرñ بöمَا تَعْمَلُونَ﴾.
لا بد من الإنصاف من النفس، ومن عدم المجاملة عندما تتعرض للحكم أو الفصل في قضية أنت أو حبيب لك طرف فيهاº لأن الله أعزُّ من الناس جميعا، والحق أحقُّ أن يُتّبَع، وهذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، لا يجامل في الحق قريبا ولا بعيدا، ولا يقبل فيه ضغوطا من أحد كائنا نمن كان، أخرج الشيخان عَنْ عَائöشَةَ رضي الله عنها أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومöيَّةُ الَّتöي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلّöمُ رَسُولَ اللهö صلى الله عليه وسلم وَمَنْ يَجْتَرöئُ عَلَيْهö إöلاَّ أُسَامَةُ حöبُّ رَسُولö اللهö صلى الله عليه وسلم؟ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهö صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَتَشْفَعُ فöي حَدٍّ مöنْ حُدُودö اللهö؟!». ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إöنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إöذَا سَرَقَ الشَّرöيفُ تَرَكُوهُ، وَإöذَا سَرَقَ الضَّعöيفُ فöيهöمْ أَقَامُوا عَلَيْهö الْحَدَّ، وَايْمُ اللهö لَوْ أَنَّ فَاطöمَةَ بöنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدñ يَدَهَا».
نعم فحياة الأمم وبقاؤها ونماؤها مرهون باستقرار العدالة فيها، والقضية ليست ادعاء، إنما القضية أن يتعوَّد القلبُ ألا يخاف إلا اللهَ وألَّا يرجوَ إلا الله، وأن يتذكر القاضي في كل موقف يتخذه أنه سيقف بين يدي الله، وسيُسأل، وسيقال له إن هو جادل عن الباطل أو جامل بغير حق ]هَا أَنتُمْ هَؤُلاءö جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فöي الحَيَاةö الدُّنْيَا فَمَن يُجَادöلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ القöيَامَةöأَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهöمْ وَكöيلًا[.
إن على القاضي أن يجتهد عن علم وبينة ويتحرى تحقيق العدل فيما يعرض عليه، دون نظر إلى أطراف الخصومة، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، ولا يُلام إذا لم يحكم بجهل ولم يقصر في طلب الحق، أو لم يتعمد مجانبة الحق، وإذا لم يقصد الميل مع الهوى أو المجاملة لذي قرابة أو لذي سلطان ونحو ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الطبراني: «القضاةُ ثلاثةñ: فرجلñ قضى فاجتهد فأصاب فله الجنة، ورجلñ قضى فاجتهد (يعني عن علم وبينة) فأخطأ فله الجنة، ورجل قضى بöجَوْرٍ ففي النار».
فإذا مالت نفسُ القاضي في الحكم مع الهوى أو رضخ لضغط أو قبل ترغيبا من أيٍّ كان فالويل له، وقد أخرج أصحاب السنن وصححه الحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال: «الْقُضَاةُ ثَلاَثَةñ: وَاحöدñ فöى الْجَنَّةö، وَاثْنَانö فöى النَّارö، فَأَمَّا الَّذöى فöى الْجَنَّةö: فَرَجُلñ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بöهö، وَرَجُلñ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فöى الْحُكْمö فَهُوَ فöى النَّارö، وَرَجُلñ قَضَى لöلنَّاسö عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فöى النَّارö».
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر رضي الله عنه قال: «ويلñ لديَّانö أهل الأرضö من ديَّانö أهلö السماءö يومَ يلقَوْنه، إلا مَنْ أَمَّ (أي قصد) العدلَ وقضى بالحق، ولم يقضö لöهَوىً ولا قرابةٍ، ولا لرغبةٍ ولا لرهبةٍ، وجعل كتابَ الله مرآةً بين عينيْه».
إنني لا أجد حرجا في أن أشيد بدور القضاة الذين أداروا عملية انتخابية ناجحة، وبدور قضاة الاستقلال المهمومين بحال أمتهم والذين أداروا عملية مراقبة ناجحة للانتخابات الرئاسية، وكانوا على قدر الشجاعة المعهودة من القضاة فأعلنوا النتيجة التي ترضي ضمائرهم على الملأ، كما لا أجد حرجا في أن أذكر السادة القضاة في اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بتوجيه الله سبحانه لنبيه سيدنا داود عليه السلام ﴿يَا دَاوُودُ إöنَّا جَعَلْنَاكَ خَلöيفَةً فöي الْأَرْضö فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسö بöالْحَقّö وَلَا تَتَّبöعö الْهَوَى فَيُضöلَّكَ عَنْ سَبöيلö اللَّهö إöنَّ الَّذöينَ يَضöلُّونَ عَنْ سَبöيلö اللَّهö لَهُمْ عَذَابñ شَدöيدñ بöمَا نَسُوا يَوْمَ الْحöسَابö﴾، وألف تحية لقضاء مصر وقضاة مصر.


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

المبادئ قبل المصالح 
الحزبية والديمقراطية والمشاركة السياسية للإسلاميين 
الانتخابات رؤية شرعية 
المطلوب من الإسلاميين في البرلمان القادم 
الانتخابات.. رؤية شرعية (1) 
تكليف العقول .. درس من دروس الحج 
ميثاق شرف للحوار عند الاختلاف 
حوار أ.د. عبد الرحمن البر مع جريدة الوطن البحرينية 
الداعية .. والمسجد .. والعمل السياسي 
المشروع الإسلامي .. لماذا؟ 
حين بكى الشيخ القرضاوي 
«مَثَلöي فöي النَّبöيّöينَ» وأنه هو الخاتم وكمال الدين 
خطبة عيد الفطر 1432هِ 
دعوة لصلاة الاستسقاء في الصومال 
زكاة الفطر 
مَثَلُ الْمُؤْمöنö كَمَثَلö الْخَامَةö، وَمَثَلُ الْكَافöرö كَمَثَلö الْأَرَزَةö 
مثل الرجل و مثل الموت 
إöنَّمَا مَثَلöي وَمَثَلُكُمْ مثلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوًّا يَأْتöيهöم 
مَثَلُ مُحَقَّرَاتö الذُّنُوبö كَمَثَلö قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ 
مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم 
|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca