الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الإيجابية في حياة الأفراد والمجتمعات (8)
الكاتب: السيد محمد فتحي النادي
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

الإيجابية في حياة الأفراد والمجتمعات (8)

15- تجعل المرء يقبل النصيحة وينصح للآخرين

يخطئ من يظن أنه وحده الذي يملك سلطة توجيه الآخرين، وإسداء النصح لهم دون أن يتعرض أحد له بالنصح إذا ما حدث عنده خلل ما.

فهذا يرتفع بنفسه عن دائرة البشر العاديين إلى رتبة الأنبياء المعصومين.

والصواب أننا كلنا ذوو خطأ، ولكن تتفاوت درجات الخطأ من فرد لآخرº لأننا لسنا مجتمعًا ملائكيًّا لا تظهر فيه الأخطاء والهفوات.

فإذا أردنا ألا يستفحل الخطأ وجب على من يجد خطأ من أحد أن ينصح لهº لأن النصح أول درجات الإصلاح، على أن يضع الناصح في قرارة نفسه أنه إذا بدرت منه بادرة من خطأ أن يتقبل نصيحة من ينصح له.

فالإيجابية هنا تتوزع بين شخصين: شخص نوّر الله بصيرته فعلم الخطأ من الصواب، وأحب أن يبتعد بالناس عن مواطن الخطأ.

وشخص يقبل النصيحة ولا يتمادى في الخطأ إذا عرف خطأ ما يفعله، فهو أيضًا شخص إيجابيº حيث لم يسدر في غيه.

ولقد صح عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: "الدّöينُ النَّصöيحَةُ". فقال الصحابة: لöمَنْ؟ قَالَ: "لöلَّهö وَلöكöتَابöهö وَلöرَسُولöهö وَلأَئöمَّةö الْمُسْلöمöينَ وَعَامَّتöهöمْ"([1]).

فالإنسان الإيجابي إنسان ناصح أمين، ومرشد مستبين، كالغيث أينما وقع نفع، أما الإنسان السلبي فهو إنسان لا يقبل النصيحة، فهو يتبع نفسه هواها، ويتمنى على الله الأماني، وحال الذي لا يقبل النصيحة ينطبق عليه قول القائل:

لقد نصحتك عينك في نهار

من التبيان حتى سال ماها

وكما قال المعري:

اöنصَح فَإöنَّ النُصحَ لöلمَرءö مöثِ

لُ الغَيثö أَروى بöوابöلٍ وَبَغَش([2])

وقال عبد الغني النابلسي:

فانظر لنفسك وافرغ من نصيحتها

ثم انصح الغير وابدي الفضل وافتخر

ولسنا مع صفي الدين الحلي الذي يقول:

اöنصَح صَديقَكَ مَرَّتَين
لَو ظَنَّ صöدقَكَ ما عَصى

فَإöن عَصاكَ فَغُشَّهُ
وَأَبى وَأَظهَرَ فُحشَهُ

فالنصيحة واجبة، ومع الصديق أوجب مهما أظهر من إعراض.

 

16-تعلم المرء قول الحق وشهادة الصدق

إن الأقوال التي تخرج من الأفواه لتدل على صاحبها وشخصيته أكثر مما يدل الدخان على النار.

فإذا كان الكلام فارغًا فصاحبه ذو شخصية سطحية لا تهتم بعظائم الأمور، وتشغل نفسها بالسفاسف.

وإذا كان الكلام رصينًا فصاحبه ذو شخصية جادة تقدر الأمور حق قدرها.

وإذا أردنا أن نتبين شخصيات الناس ونعرف أقدارهم ووزنهم، فلننظر إلى المواقف التي تمر عليهم، وننظر إلى أقوالهم التي خرجت منهم فيها. هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى فإن المرء الذي يتخذ الكذب مطية له للوصول إلى ما يريد هو شخص وصولي، قد بررت عنده الغاية الوسيلة، وهو شخص متلون بألوان كثيرة كالحرباء يتشكل بها في المواقف المختلفة، فهو مراوغ منافق ذو وجوه كثيرة، كل وجه يستخدمه في الموقف الذي يناسبه، فهذا امرؤ سلبي لا يرى إلا مصلحته، وإن أراق في سبيلها ماء وجهه، وجعل كرامته في الوحل، وسمعته في التراب.

أما المرء الذي يتخذ الصدق طريقًا مستقيمًا يسير عليها، ويعرف المخاطر التي تحف هذه الطريق، ورغم ذلك لا يحيد عنها، فهو إنسان يحترم نفسه، ويحافظ على مبادئه، ويثبت على معتقداته التي يدين بها، وإن كان في ذلك ضياع النفس وإهلاكها.

فالحياة لا تساوي شيئًا إذا ضاع الصدق وفشا الكذب والزور.

ولا تضيع الحقوق إلا إذا ضاع الصدق، فيستشهد الكاذب، ويكذب الصادق، وحينها تؤخذ الحقوق ممن يستحقها إلى من لا يستحقها، وإذا حدث ذلك ترى المصائب تحل على الأفراد والمجتمعات سواء بسواء.

وقد طلب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين أن يرعوا الشهادة فقال: ﴿وَأَقöيمُوا الشَّهَادَةَ لöلَّهö﴾[الطلاق: 2]، وأن يكونوا مع الصادقين فقال: ﴿يأيها الَّذöينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادöقöينَ﴾[التوبة: 119].

وقد حذر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من شهادة الزور لما لها من العواقب الوخيمة على الناس، فجعلها من أكبر الكبائر فقال لأصحابه: "أَلا أُنَبّöئُكُمْ بöأَكْبَرö الْكَبَائöرö؟" ثَلاثًا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهö. قَالَ: "الإöشْرَاكُ بöاللَّهö، وَعُقُوقُ الْوَالöدَيْنö" -وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكöئًا- فَقَالَ: "أَلا وَقَوْلُ الزُّورö" قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرّöرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ([3]).

وكذلك لا ننسى أن من أعظم الصدق أن يقول المرء الحق ولو على نفسه، ويستحليه ولو كان مرًّا، فهذا بلغ مبلغًا عظيمًا من مراقبة الله سبحانه وتعالى.

وهناك مواقف كثيرة تدل على ما نحن بصدده، ويأتي على رأسها الثلاثة المخلفون عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في غزوة تبوك، هؤلاء الذين صدقوا الله فمايزهم عن المنافقين، وأبدلهم من بعد الضيق فرجًا، وتاب عليهم، وقد حكى تلك القصة كعب بن مالك رضي الله عنه، وقد اخترنا بعض المواقف من هذا الحديث الطويل، فهو يقول: فَلَمَّا بَلَغَنöي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافöلاً حَضَرَنöي هَمّöي، وَطَفöقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذöبَ، وَأَقُولُ بöمَاذَا أَخْرُجُ مöنْ سَخَطöهö غَدًا، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلöكَ بöكُلّö ذöي رَأْيٍ مöنْ أَهْلöي، فَلَمَّا قöيلَ: إöنَّ رَسُولَ اللَّهö صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادöمًا زَاحَ عَنّöي الْبَاطöلُ، وَعَرَفْتُ أَنّöي لَنْ أَخْرُجَ مöنْهُ أَبَدًا بöشَيْءٍ فöيهö كَذöبñ، فَأَجْمَعْتُ صöدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهö صلى الله عليه وسلم قَادöمًا، وَكَانَ إöذَا قَدöمَ مöنْ سَفَرٍ بَدَأَ بöالْمَسْجöدö فَيَرْكَعُ فöيهö رَكْعَتَيْنö ثُمَّ جَلَسَ لöلنَّاسö، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلöكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفöقُوا يَعْتَذöرُونَ إöلَيْهö وَيَحْلöفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بöضْعَةً وَثَمَانöينَ رَجُلاً فَقَبöلَ مöنْهُمْ رَسُولُ اللَّهö صلى الله عليه وسلم عَلانöيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائöرَهُمْ إöلَى اللَّهö، فَجöئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهö تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبö ثُمَّ قَالَ: "تَعَالَ". فَجöئْتُ أَمْشöي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهö فَقَالَ لöي: "مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟" فَقُلْتُ: بَلَى، إöنّöي وَاللَّهö لَوْ جَلَسْتُ عöنْدَ غَيْرöكَ مöنْ أَهْلö الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مöنْ سَخَطöهö بöعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطöيتُ جَدَلاً، وَلَكöنّöي وَاللَّهö لَقَدْ عَلöمْتُ لَئöنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدöيثَ كَذöبٍ تَرْضَى بöهö عَنّöي لَيُوشöكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخöطَكَ عَلَيَّ، وَلَئöنْ حَدَّثْتُكَ حَدöيثَ صöدْقٍ تَجöدُ عَلَيَّ فöيهö إöنّöي لأَرْجُو فöيهö عَفْوَ اللهö، لا وَاللَّهö مَا كَانَ لöي مöنْ عُذْرٍ، وَاللَّهö مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسَرَ مöنّöي حöينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهö صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضöيَ اللَّهُ فöيكَ". فَقُمْتُ وَثَارَ رöجَالñ مöنْ بَنöي سَلöمَةَ فَاتَّبَعُونöي فَقَالُوا لöي: وَاللَّهö مَا عَلöمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إöلَى رَسُولö اللَّهö صلى الله عليه وسلم بöمَا اعْتَذَرَ إöلَيْهö الْمُتَخَلّöفُونَ، قَدْ كَانَ كَافöيَكَ ذَنْبَكَ اسْتöغْفَارُ رَسُولö اللَّهö صلى الله عليه وسلم لَكَ، فَوَاللَّهö مَا زَالُوا يُؤَنّöبُونöي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجöعَ فَأُكَذّöبَ نَفْسöي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقöيَ هَذَا مَعöي أَحَدñ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلانö قَالا مöثْلَ مَا قُلْتَ. فَقöيلَ لَهُمَا مöثْلُ مَا قöيلَ لَكَ....

وبعد أن أمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- باعتزاله، وضاقت عليهم الأرض نزل الفرج بعد خمسين ليلة، وحينها ذهب كعب إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهö، إöنَّ اللَّهَ إöنَّمَا نَجَّانöي بöالصّöدْقö، وَإöنَّ مöنْ تَوْبَتöي أَنْ لا أُحَدّöثَ إöلاَّ صöدْقًا مَا بَقöيتُ، فَوَاللَّهö مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مöنْ الْمُسْلöمöينَ أَبْلاهُ اللَّهُ فöي صöدْقö الْحَدöيثö مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلöكَ لöرَسُولö اللَّهö صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مöمَّا أَبْلانöي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلöكَ لöرَسُولö اللَّهö صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ إöلَى يَوْمöي هَذَا كَذöبًا، وَإöنّöي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنöي اللَّهُ فöيمَا بَقöيتُ([4]).

فهذا رجل صدق الله رغم معرفته ما سيجره عليه هذا الصدق.

ومن المواقف التي ذكرت في قول الحق، وعدم الخوف من أحد مهما بلغ سلطانه ما رواه مسلم عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قöبَلَهُ رَجُلñ مöنْ الْمُؤْمöنöينَ، فَتَلْقَاهُ الْمَسَالöحُ مَسَالöحُ الدَّجَّالö فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمöدُ؟ فَيَقُولُ: أَعْمöدُ إöلَى هَذَا الَّذöي خَرَجَ. قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَمَا تُؤْمöنُ بöرَبّöنَا؟ فَيَقُولُ: مَا بöرَبّöنَا خَفَاءñ. فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ. فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لöبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟ قَالَ: فَيَنْطَلöقُونَ بöهö إöلَى الدَّجَّالö، فَإöذَا رَآهُ الْمُؤْمöنُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا الدَّجَّالُ الَّذöي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهö صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَيَأْمُرُ الدَّجَّالُ بöهö فَيُشَبَّحُ فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا. قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمöنُ بöي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسöيحُ الْكَذَّابُ. قَالَ: فَيُؤْمَرُ بöهö فَيُؤْشَرُ بöالْمöئْشَارö مöنْ مَفْرöقöهö حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رöجْلَيْهö. قَالَ: ثُمَّ يَمْشöي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقöطْعَتَيْنö، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوöي قَائöمًا. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمöنُ بöي؟ فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فöيكَ إöلا بَصöيرَةً. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إöنَّهُ لا يَفْعَلُ بَعْدöي بöأَحَدٍ مöنْ النَّاسö. قَالَ: فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لöيَذْبَحَهُ فَيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبَتöهö إöلَى تَرْقُوَتöهö نُحَاسًا فَلا يَسْتَطöيعُ إöلَيْهö سَبöيلاً. قَالَ: فَيَأْخُذُ بöيَدَيْهö وَرöجْلَيْهö فَيَقْذöفُ بöهö، فَيَحْسöبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إöلَى النَّارö، وَإöنَّمَا أُلْقöيَ فöي الْجَنَّةö. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهö صلى الله عليه وسلم: هَذَا أَعْظَمُ النَّاسö شَهَادَةً عöنْدَ رَبّö الْعَالَمöينَ"([5]).

انظر -يا رعاك الله- كيف فعل به تمسكه بقول الحق، وكيف أداه ذلك لأن يكون أعظم الناس شهادة عند الله؟

ومن دوحة الشعر في هذا ما قاله خليل مطران:

قُلö الْحَقَّ مَا إöنْ يَنْفَعُ النَّاسَ مöثْلُهُ
قُلö الْحَقَّ إöنْ يُعْجöبْ فَذَاكَ وَإöنْ يَسُوءْ

وَلَوْ بَعْدَ حöينٍ وَاتْرُكö الزُّورَ يَنْقöمُ
فَذَاكَ وَلاَ يَصْدُدْكَ مَا قَدْ تُجَشَّمُ

وقد تهكم الأخ الشاعر محمد شلبي في قصيدته "من أحاديث لقمان" من لقمان هذا العصر، والذي وعظ ابنه بما يلي:

كَشْحَمَ الشّöحْقöفُ فينا وانْسَتَلْ
أجود الأشعار رمز أبكم
قولة الحق إذا ما قلتها
فإذا لم تستطع رمزية
مت شهيد القول في عصر إذا

فاعلاتن فاعلن فعلن فعل([6])
هو ذا الشعر فقل أو لا تقل
فاطلها بالرمز فالرمز أدل
وأبى معناك إلا ما حمل
فتح العقل به فاه انقتل([7])

 

محمد فتحي النادي

باحث في الفكر الإسلامي

Mf_elnady@hotmail.com

(يتبع)



([1]) أخرجه مسلم في "الإيمان"، باب: "بيان أن الدين النصيحة"، ح(82).

([2]) أي: قليل من المطر.

([3]) أخرجه البخاري في "الشهادات"، باب: "ما قيل في شهادة الزور"، ح(2460)، ومواضع أخر.

([4]) أخرجه البخاري في "المغازي"، باب: "حديث كعب بن مالك"، ح(4066)، ومسلم في "التوبة"، باب: "توبة كعب بن مالك وصاحبيه"، ح(4973).

([5]) أخرجه مسلم في "الفتن وأشراط الساعة"، باب: "في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله"، ح(5230).

([6]) هذا الكلام لا معنى له، وكل ما يقصده الشاعر هنا أن يبدأ بكلام هزلي غير معروف ليدل على التخبط الذي يصيب حكيم هذا العصر، والذي كلامه لا معنى له كمعنى هذا البيت تمامًا بتمام.

([7]) محمد شلبي: حداء الزمان الأخير، مكتبة دار الهاني للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، 1426ﻫ-2005م، ص(52).


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca