الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون في حرب فلسطين
المؤلف: كامل الشريف
التصنيف: تجاري
 

بعد النكبة

1- إسرائيل :

وصلت السياسة الاستعمارية لأبعد غاياتها فقامت دولة (إسرائيل) وتكون السرطان الخطير في أدق أجزاء الوطن العربي بعد أن هيأت بريطانيا له وسائل التكوين وتركته ينمو ويتوسع ويمتلئ بإفرازات السم والدمار وبات واضحا أن الأمم العربية والإسلامية إن لم تسارع بفضه والقضاء عليه فإن الجسم كله سيتسمم ويذل ويسرع نحو خاتمته الرهيبة .

ويجب أن تعلم أن إسرائيل الحاضرة في نظر اليهود لا تزيد على كونها نقطة ارتكاز تحشد فيها قواتهم وأموالهم حتى إذا اكتمل لهم ما يريدون من قوة تدفقت أمواجهم في زحف رهيب لتغمر الأرض الموعودة حيث إمبراطورية إسرائيل التي تمتد من الفرات إلى النيل ... وإلا ففي هذا الإعداد الهائل الذي تموج به أرض إٍسرائيل ؟ وفي هذا الجهاز العسكري الجبار الذي يستهلك وحده ثلث ميزانية الدولة؟ وكأن الحرب في نظرهم قد أصبحت على الأبواب؟ قد يقول قائل : إن إسرائيل مضطرة لإعداد نفسها وهي تشعر أنها تقع في محيط يبغضها ويتحين الرص للانقضاض عليها .

ولكن ينسى هؤلاء أن إسرائيل مطمئنة لسلامتها في حدودها الراهنة مطمئنة وهي ترى ما عليه الولايات العربية من ضعف وانحلال ومطمئنة وهي تشعر أن بريطانيا وأمريكا تقفان في صفها وتؤيدانها بكل ما تملكان حتى سمعنا وزيرا أمريكيا مسئولا يقول منذ أيام (( يجب أن تعلم الدول العربية أن إسرائيل خلقت لتعيش )) ولقد بلغ من اطمئنانها لهذه السلامة أنها تفرض آراءها على الدول العربية وتوجه لها اللطمات القاسية واحدة تلو الأخرى دون أن تجرؤ إحداها على مجابهة العدوان أو على الأقل التظاهر بنيتها في مجابهة العدوان .

وإذن فما الذي يدفع إسرائيل لتوجيه همها لشئون الجيش والدفاع ؟ ليس من شك أن ذلك الإعداد يقوم لمواصلة العمل من جديد واقتناص الفرص المناسبة لمغالبة العرب على بعض ما في أيديهم وإسرائيل تخشى أن تتغلب حركات الإصلاح في الدول العربية فتفيق من غشيتها وتحطم طواغيت الحكم التي تقف في طريقها وتمنعها من مواصلة التقدم فلا تستطيع أن تنال منها كسبا جديدا .

والاستعمار حين احتضن الفكرة الصهيونية وهيأ لها الوسائل لتنجح وتنتصر كان يسلم بمطالبها كلها ويؤمن بالبرنامج الذي تسعى لتحقيقه وإن كان قد نجح في انتزاع جزء من فلسطين فمما لاشك فيه أنه يواصل السعي من جديد ليسلم بقية البضاعة ويصل بالفكرة إلى آخر مراحلها المبتغاة

إسرائيل اليوم تموج بجيش صهيوني كبير والإعداد قائم فيها على قدم وساق وهذا الجيش ليس في الواقع إلا وحدة من جيشها الكبير الذي يتغلغل في الدول العربية ويسيطر على كثير من منابع الثروة فيها ويرصد حركاتها وسكناتها وفيه مجندون ومتطوعون من باشوات العرب وكبراءهم ممن يتعاونون مع اليهود ويعملون في شركاتهم ومؤسساتهم ويساهمون في المعركة المحتدمة بجهد مقصود وغير مقصود .

ولقد حدثني أحد ضباط المخابرات أخيرا أن الحكومة الإسرائيلية قد افتتحت مدرسة في إحدى المستعمرات الواقعة حول تل أبيب لتدريب الشباب اليهودي الذي يعيش في الدول العربية على عمال الجاسوسة والتدمير وأن كثيرا من اليهود المصريين والسوريين ينزحون إلى هذه المدرسة بطرق مختلفة حيث يتلقون دروسهم في الجاسوسية وأعمال التخريب ثم يعودون إلى ((أوطانهم)) مصر أو سوريا وينتظمون في الجيش اليهودي السري حين تحين الفرصة المنشودة لتطبيق ما تعلموه .

هذا الجيش الداخلي يزيد في خطورته على قوات إسرائيل العسكرية لأنه موجود في بلادنا ويتزيا بزينا ويتحدث بلغتنا وينتظر القوت المعلوم ليؤدى فيه دوره المرسوم .

وحتى الدول العربية التي كتب الله لها السلامة وطهر أرضها من هذا الرجس الوبيل تحاول اليهودية الدولية أن تدخل إليها بعض فرادها هذا الجيش الخطير ولقد حدثني زعيم عربي كبير له مكانته وإلمامه أن اليهود كانوا لا يزالون يلحون على حكومة أمريكا ويوسطونها لدى الملك عبد العزيز بن سعود ليسمح لعدد من المهاجرين المشردين بدخول أرض الجزيرة العربية وليعودوا إلى القرى التي طردهم منها نبي الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من الزمان وقد كانت هذه المساومة العجيبة على رأس الأمور التي أثارها الرئيس الأمريكي الراحل (روزفلت) مع الملك عبد العزيز حين اجتمع به على أرض مصر في نهاية الحرب العالمية الأخيرة ولكن الملك السعودي رفض هذا العرض رفضا باتا .

هل فهمتم يا شباب الإسلام؟ وهل أدركتم حقيقة

هل فهمتم يا شباب الإسلام؟ ولم يقلل من هذه الحقيقة أن صحفنا كانت تضيف إليها لقب ((المزعومة) كلما تحدثت عنها وإسرائيل تستعد وتهيئ نفسها لعدوان جديد ولن يقلل من هذا الخطر أو يهون من شأنه ما يردده الحالمون الخياليون عن الضائقة الاقتصادية فيها وعن رغبتها الأكيدة في السلام .

وإذا كانت هذه هي إسرائيل وتلك حقيقة الخطر الذي يتحفز أمامنا فماذا أعددنا لمجابهته ووقفه عند حده؟

إن علينا أولا أن نعرف أبعاد الخطر الذي يمثله الوجود الصهيوني في فلسطين على حاضر أمتنا ومستقبلها وأن ندرك أنه لن يكون هناك سلام أو استقرار لهذه المنطقة من العالم مادام هذا الكيان العدواني باقيا ومعرفتنا بحدود الخطر وروافده المحلية و الدولية وأثره الهدام على كياننا يجب أن يدفعنا إلى إعادة النظر في أوضاعنا السياسية والاجتماعية والعسكرية من أساسها وتنظيم حياتنا كلها تنظيما يكفل الاستمرار في حرب طويلة الأمد قد تمتد مائة عام وليسلنا من سبيل سواها لأن التسليم بواقع إٍسرائيل في أي نطاق وعلى أي صورة لن يعنى على المدى الطويل إلا خضوع الشعب العربي لاستعمار صهيوني جديد .

يجب أن ينطلق تفكيرنا دوما من الحرب الطويلة مع إسرائيل وأن تخضع جميع الاعتبارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذه القاعدة الأساسية وأن نعود أنفسنا وشعوبنا على تحمل ما تعنيه هذه السياسة من تقشف وخشونة حتى نكون على استعداد دائم لتقبلها والالتزام بتبعاتها ونظرية الحرب الطويلة مع إٍسرائيل تحتم أيضا إنهاء المنازعات العربية ومعالجة الأسباب التي تؤدى إليها بروح أخوية تستشعر خطورة القضية وآثارها التاريخية على الشعوب العربية والإسلامية والانتقال بعد ذلك إلى مرحلة عملية من التعاون العربي القائم على الثقة والمحبة لتسخير جميع الموارد والطاقات لتقوية الجبهة الموحدة أمام الخطر المشترك .

ويقتضي الحرص على معرفة العدو والاستعداد لمقاومته على أسس سليمة راسخة أن يعكف خبراؤنا العسكريون والسياسيون على استخلاص العبر والدروس من المرحلة الماضية التي بدأت بوعد بلفور وانتهت بقيام إسرائيل لنعرف على وجه التحديد أين كانت أخطاؤنا وهفواتنا وكيف كان من الممكن أن نتفادى تلك الأخطاء والهفوات وفي الحديث عن عيوب العمل السياسي والعسكري في الجبهة العربية يمكن أن يقال الكثير كما يمكن أن تتعدد الآراء والنظريات وهو موضوع واسع كثير الجوانب وليس محله .

هذه المذكرات ولكن يجب أن تشكل اللجان العلمية والعسكرية تحت إشراف الجامعة العربية أو الحكومات المعنية لدراسة النكبة وتاريخها وعواملها كما يجب أن تعنى المؤسسات العلمية والعسكرية في البلاد العربية بهذه القضية لا لتتلاوم من حولها ولا لتبحث عن ((كباش الفداء)) لتعلق التهمة في أعناقها ولكن لتحدد طريق العمل الجدي من أجل إزالتها وتخليص العالم العربي الإسلامي من شرورها وويلاتها .

إن قيام إسرائيل على أشلاء الشعب العربي الفلسطيني قد فتح بابا لصراع طويل شاق بين حضارتين واقعتين لابد أن تستحق إحداهما الأخرى صراع لا مجال فيه لأنصاف الحلول أو التسويات المبتورة ومن الخير للعرب والمسلمين أن يدركوا هذه الحقيقة وأن يوطنوا النفس على قبول التحدي وخوض المعركة بإيمان وثبات فهل يفعلون؟ .

|السابق| [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error