الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

سادساً : أشجار الإيمان

مقدمة

وحدة العبودية ، و تكاملها ، في أجزاء هذا الكون ، لله تعالى الذي خِلقه : حقيقة يراها المتِفكر ، إذا استطاع أن يفلت من الصخب الملهي و يتأمل في هدوء ورَوية .

منها : عبودية لا تشوبها الوساوس ، لبساط الأرض جميعه ، حشائشه و الباسقات ، نبهك القرآن لها ، في قوله عزّ وجلّ : { والنجم و الشجر يسجدان } .

قال الطبري : " يعني بالنجم : ما نَجَم من الأرض من نبت ، وبالشجر : ما استِقِل على ساق " 88

فهو منظر سجود دائم يراه المؤمن ليكون له تذكرة حين تثِقله الغفلة ، يديم له سجوداً قلبياً ، آيته الرضا عن الله ، والتسليم لحكم حلاله وحرامه ، به يستكمل سجود جبهتِه مغزاه .

ومتى ذاق المؤمن ، بالخلوات المسترسلة ، لذة مراقبة هذا السجود الأخضر ، المتوشح بألوان الزهر ، وأذن لقلبه أن يبالغ في الهبوط مقلداً ، حتى يلامس أوطأ الإخبات : نادى غيره للمشاركة ، وعرض عليه الرفقة ، منخلعاً عن حسد واحتكار .

وتلك هي دعوة إقبال ، لما ظفر بسر السياحة الإيمانية الصامتة ، في البراري الناطقة ، ونبهك إلى إنصات واجب ، لتسبيح دائب ، و أوصاك أن :

دع الدور و اطلب فسيح البراري **** و انظر إلى صفحات الجمال

على حافة الماء دون ملال **** تأمل ترقق ماء زلال

وحدق إلى نرجس ذي دلال **** وقبّöل عيوناً له كاللآلي 89

و كان عبد الوهاب عزام أول مجيب له ، وطفق يستغرق في التأمل ، فرآه جاهل بما هنالك فأنكر عليه ، فقال :

لست أخلو لغفلة و سكون **** وفرار من الورى و ارتياح

إنما خلوتي لفكر و ذكر **** فهي زادي وعُدّتي لكفاحي

و ما زاد بهذا على أن جدّد مذهباً سالفاً ، و عرفاً عند أول المسلمين ، في استلال ساعة من بين حركاتهم في التعلم و التعليم ، والأمر و النهي ، و ضرورات المعيشة ، يميلون فيها إلى التِفرد خارجاً ، والركون إلى أرباض مدنهم ، و الجلوس بين الزروع ، يرجون لأنفسهم بصائر و تذكرة .

وروى ابن القيم أن شيخه ابن تيميه ، رحمهما الله ، كان يتركهم غادياً بعد الفجر مراراً ، فراقبه ، فوجده يعتِزل في غوطة دمشق و حقولها ، حتى غدت عنده عادة .

وما ذاك على أسلوب القرآن بغريب ، ولا على رموز النص الشريف المأثور و تشبيهاته ، بل هو ارتباط واضح خلالهما بين الخضرة و خصال الفطرة ، ترك طابعه على طرائق المؤمنين في التعبير و التمثيل ، في نحو على منحاهما ، يدلك على قِلوب فقهت المناسبة ، واستوعبت الإشارة ، وشهدت الرابط الجامع في لقيا الشجر و معاني الإيمان إنها غاية من أشجار الإيمان ، فيها أيك ملتف متشابك ، تجعل سيرك في ظل وارف ، و مداعبة من زكي العبيق .

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error