فيظلون بعد وداعه في انتظار مشهد ثالث يسمى : يوم البعث
يوم إنشقاقُ الأرض عن أهل البلى **** فيها ، و يبدو السخط والرضوان ُ
يِوم الِقيِامِة ، يِوم يُِِظِلِم ظِلِم **** الِظالِمِين و يِِشِرق الإحسانُ
{ أن تِقولَ نِفسñ : يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله } و تِنادي أخرى : { هل إلى مَردٍّ من سبيل }
و تستغيث أخرى : { ياليتِنا نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل } .
فهنالك ثالöثة يكون الوجل :
هناك إن كنِتَ قِدَّمت مُِدخِرا **** تُِسقى من الحوض ماءً غِير ذي أسَِنö
وتُِِنِشر الصحفُ فيها كل مُحتِقِبٍ **** من المخازي وما قدّمت مِن حَسَِنö
قد كنتَ تِنسى وتِلكَ الصحفُ محصية **** ما كنت تأتي ، ولم تَظلöم و لم تَخُنö
فالسعيد ذاك اليوم من كانت له في يومنا هذا بهذا عبرة ، تَستخرج من عينه و قلبه عَبرة ، تِنطق لسانه رهبة وأسفاً ، ليدندن في الِلِيالي :
واحسرتي ، واشöقوتي **** من يوم نشر كتابيه
وأطولَ حُزني إن أكن **** أوتيِتِه بِشمِاليِه
وإذا سُئِلت عن الخَطأ **** ماذا يكون جوابيه ؟
و احَرَّ قلبي أن يكونَ **** مع الِقِلوب القاسية
كلا ولا قِدمت لِي **** عِملاً لِيوم حِسابِيِة
بِِل إنني لشقِاوتي **** وقسِاوتي و عِذابِيِه
بارزت بالِِزلات في **** أيِِام دهِِرٍ خِالِيِه
من ليس يخِفى عنه من *** قُبح المعاصي خافية