إن ماتعرض له الاخوان المسلمون ِ دون غيرهم من الفئات سواء من عتاه المجرمين أو الشيوعيين أو حتى المعتقلين اليهود ِ كان أقصى ما يتعرض له البشر من ألوان التعذيب وكان تعذيبهم موجهاالى كرامة الإنسان وجسده وعقله ونفسه وأهله وروحه فى النهاية وعادن محااكم التفتيش تطل برأسها فى سجون ومعتقلات عبد الناصر ولكن بصورة أكثر تطورا وحداثة ومهما قيل عن إنجازات "أو مكاسب لانقلاب 23 يوليو 1952 أو لجمال عبد الناصر فهى لا قيمة لها مع هدم الانسان المصرى داخل وحارج السجون .
ويقول الآستاذ عمر التلمسانى " لو سئلت ما هى إنجازات عبد الناصر لقلت لا شىء سوى انتهاك الحرمات وهتك الاعراض وهدم الانسان والقتل وسفك الدماء إننى فى اليوم الأول لدخول السجن لتنفيذ الحكم بالسجن 15 سنة دخلت السجن الحربى وأخذونى الى غرفة رقم 42 فى عنبر رقم "4" وقيدونى بالحبال ِ يدى ورجلى وظهرى ِ ورفعونى الى سقف الحجرة وانهالوا على بالسياط وبعد ذلك ِ إقرارا بالحق ِ لم يعتد على أحد بعد ذلك الحادث أما الإخوان فكان تعذيبهم يجرى ليل نهار وكان صراخهم وتوجعهم يحطم أعصاب الإخوة الموجودين داخل السجن وبلغت قسوة التعذيب أنهم ِ أى أساطين التعذيب كانوا يجلسون الاخوان على مناشير من الخشب وإذا حققوا معهم ِحققوا معهم وهم عراه والمحققون كانوا من ضباط الجيش أو المخابرات جالسين على مكاتبهم يدخنون السجائر وغير السجائر وإذا ما حلا لأحدهم أن يطفىء سيجارة قام من على كرسيه وأطفأها فى أمكنة حساسة من جسم الأخ الواقف أمامه ذلك غير الضرب المبرح الذى ينتهى بأنه إذا أعادوه الى زنزانته بعد الضرب لم يجدوا فى جسمه مكانا يمسكون به فكانوا يضعونه فى بطاطين ثم يحملونها ويلقونها بما فيها فى الزنزانة كانت آلام ووحشية فى التعذيب ويكفىأن محاكم الجنايات قالت : إن ما حدث فى ذلك العهد لم يحدث فى التاريخ مثله على طول الزمن !!
أما من يقول : إن عبد الناصر كان لا يدرى بتلك الوسائل الوحشية فى المعتقلات فمردود عليه بأن ذلك غير صحيح بالمرة لأنه كانت تؤخذ أعمال صوتية ومرئية لما يجرى فى السجن الحربى من تعذيب وكانت تعرض على جمال عبد الناصر فى منزله فى سهراته مع بعض الضباط .. لقد كان يعلم تمام العلم والجميع الذين اعتقلوا يعلمون ماذا كان يفعل حمزة البسيونى رئيس السجن الحربى وكان رجلا أجوف يتظاهر بالقوة والعظمة وهو أجبن من النعامة وأيضا صلاح نصر ورياض ابراهيم وشمس بدران وصفوت الروبى و " سمبو " وآخرون كثيرون من أساطين الوحشية والتعذيب أما صلاح نصر الذى كتب كتابا اسمه " الحرب النفسية " وكان كل ما ذكره كان هو يفعله لأنه كان رأس كل هذه المذابح الخسيسة وانتهى فى كتابه الى أن أصحاب المبادىء والعقائد لا يزيدهم التعذيب أو التنكيل إلا تمسكا بمبادئهم أو عقيدتهم ولقد استمرت صور التعذيب لفترات بينما عذبنا نفسيا مثل الحرمان من زيارات الأهالى أو إرسال أشياء من بيوتنا الينا واستمر ذلك سنين طويله وكانت إذا جاءت بعض الأشياء من بيوتنا فى ا لمناسبات الدينية يحجبها السجانون لأسابيع حتى تتلف ويعيدوها مرة أخرى للأهالى "
مذبحة لومان طرة
فى أول شهر يونيو عام 1957 وقعت هذه الجريمة البشعة والتى شهدتها زنازين ليمان طره وجرت وقائع هذه الجريمة بعد تدهور العلاقات بين مصر وسوريا وقال عبد الناصر : إن الاخوان المسلمين فى سوريا لهم دخل فى هذا وكانت يده لا تصل الىا لآخوان فى سوريا فصب جام غضبه علىالاخوان فى مصر وطلب من الضباط أن يضايقوا الاخوان أشد المضايقات داخل السجون وحدث انه فى يوم من الايام دخل أحد الضباط العنبر الذى يوجد به الإخوان وحاول إدخالهم الزنازين فى وقت الفسحة فانتزع منه بعض الإخوان مسدسه وأدخلوه فى زنزانه من الزنازين فثارت ثائرة القائمين على السجن ووجدوا انها الفرصة الملائمة فاستدعوا فرق المتطوعين فى الجيش بأسلحتهم ووقفوا على سطح العنبر وأخذوا يطلقون ا لنار على من فيه ثم دخلوا الى الزنازين فقتلوا 22 فى تلك الجريمة البشعة وانتهى الأمر بحفظ التحقيق فى هذه القضية وقالوا : إنها ثورة فى سجن وانتهت المسألة .
وثيقة تصفية الاخوان :
فى الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الدائرة التاسعة المدنية يوم 30 مارس 1975 أصدرت حكما فى أحدى قضايا التعذيب ورد فى حيثيات ودفاع المستشار على جريشة هذه الوثيقة ويقول نص الوثيقة * التى نشرها الشيخ محمد الغزالى : بناء على أمر السيد رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة عليا لدراسة واستعراض الوسائل التى تم الوصول اليها بخصوص مكافحة جماعة الاخوان المسلمين المنحلة ولوضع برنامج لأفضل الطرق التى يجب استعمالها فى قسمى مكافحة الإخوان بالمخابرات والمباحث العامة لبلوغ هدفين :
1ِ غسل مخ الإخوان من أفكارهم
2 ِ منع عدوى أفكارهم من الانتقال لغيرهم
اجتمعت اللجنة المشكلة من
1ِ سيادة رئيس مجلس الوزراء
2ِ السيد / قائد المخابرات
3ِ السيد/ قائد المباحث الجنائية العسكرية
4ِ السيد / مدير المباحث العامة
5 ِ لسيد / مدير مكتب السيد / المشير
وذلك كله فى مبنى المخابرات العامة بكوبرىالقبة وعقدت عشرة اجتماعات متتالية وبعد دراسة كل التقارير والبيانات والاحصائيات السابقة أمكن تلخيص المعلومات المجتمعة فى الآتى :
1 ِ تبين أن تدريس التاريخ الاسلامى فى المدارس للنشىء بحالتة القديمة يربط السياسة بالدين فى لا شعور كثير من التلاميذ منذ الصغر ويسهل تتابع ظهور معتنقى الأفكارالإخوانية .
2ِ صعوبة واستحالة التمييز بين أصحاب الميول والنزعات الدينية وبين معتنقى الأفكار الإخوانية وسهولة فجائية تحول الفئة الأولى الى الثانية بتطرف أكبر .
3ِ غالبية أفراد الإخوان عاش على وهم الطهارة ولم يمارس الحياة الاجتماعية الحديثة ويمكن اعتبارهم من هذه الناحية " خام " .
4 ِ غالبيتهم ذو و وطاقة فكرية وقدرة تحمل ومثابرة كبيرة علىا لعمل وقد أدى ذلك الى اطراد دائم وملموس فى تفوقهم فى المجالات العلمية والعملية التى يعيشون فيها وفى مستواهم العلمى والفكرى والاجتماعى بالنسبة لأندادهم رغم أن جزءا غير بسيط من وقتهم موجه لنشاطهم الخاص بدعوتهم المشئومة .
5 ِ هناك انعكاسات ايجابية كبيرة تظهر عند تحرك كل منهم للعمل فى المحيط الذى يقتنع به .
6 ِ تداخلهم فى بعض ودوام اتصالهم الفردى ببعض وتزاورهم والتعارف بين بعضهم البعض يؤدى الى ثقة كل منهم فى الآخر ثقة كبيرة .
7 ِ هناك توافق روحى وتقارب فكرى وسلوكى يجمع بينهم فى كل مكان حتى ولو لم تكن هناك صلة بينهم .
8 ِ رغم كل المحاولات التى بذلت منذ سنة 1939 لافهام العامة والخاصة بأنهم يتسترون خلف الدين لبلوغ أهداف سياسية إلا أن احتكاكهم الفردى بالشعب يؤدى الى محو هذه الفكرة عنهم رغم أنها بقيت بالنسبة لبعض زعمائهم .
9 ِ تزعمهم حروب العصابات فى فلسطين سنة 1948 والقنال 1951 رسب فى افكار الناس صورهم كأصحاب بطولات وطنية عملية وليست دعائية فقط بجوار أن الاطماع الاسرائيلية والاستعمارية الشيوعية فى المنطقة لا تخفى أغراضها فى القضاء عليهم .
10ِ نفورهم من كل من يعادى فكرتهم جعلهم لا يرتبطون بأى سياسة خارجية سواء عربية أو شيوعية أو استعمارية وهذا يوحى لمن ينظر لماضيهم بأنهم ليسوا عملاء وبناء على ذلك رأت اللجنة أنالأسلوب الجديد فى المكافحة يجب أن يشمل أساسا بندين متداخلين وهما :
1 ِ محو فكرة ارتباط السياسة بالدين الاسلامى
2 ِ إبادة تدريجية بطيئة مادية ومعنوية وفكرية للجيل القائم فعلا والموجود من معتنقى الفكرة ويمكن تلخيص أسس الأسلوب الذى يجب استخدامه لبلوغ هذين الهدفين فى الآتى :
أولا ِ سياسة وقائية عامة :
1ِ تغيير مناهج تدريس التاريخ الاسلامى والدين فى المدارس وربطها بالمعتقدات الاشتراكية كأوضاع إجتماعية وإقتصادية وليست سياسية مع إبراز مفاسد الخلافة وخاصة من العثمانيين وتقدم الغرب السريع عقب هزيمة الكنيسة وإقصائها عن السياسة .
2 ِ التحرى الدقيق عن رسائل وكتب ونشرات ومقالات الاخوان فى كل مكان ثم مصادرتها وإعدامها .
3 ِ يحرم بتاتا قبول ذوى الاخوان وأقربائهم حتى الدرجة الثالثة من القرابة من الانخراط فى السلك العسكرى أو البوليس أو السياسة مع سرعة عزل الموجودين من هؤلاء الأقرباء من هذه الأماكن أو نقلهم الى أماكن فى حالة ثبوت ولائهم .
4 ِ مضاعفة الجهود المبذوله فى سياسة العمل الدائم على فقدان الثقة بينهم وتحطيم وحدتهم بشتى الوسائل وخاصة عن طريق إكراه البعض على كتابة تقارير عن زملائهم بخطهم ثم مواجهة الآخرين بها مع العمل على منع كل من الطرفين من لقاء الآخر أطول فترة ممكنة لتزيد شقة انعدام الثقة بينهم .
5 ِ بعد دراسة عميقة لموضوع المتدينين من غير الاخوان وهم الذين يمثلون ا لاحتياطى لهم وجد أن هناك حتمية طبيعية وعملية لالتقاء الصنفين فى المدى الطويل ووجد أن الأفضل أن يبدأ بتوحيد معاملتهم بمعاملة الإخوان قبل أن يفاجئونا كالعادة باتحادهم معهم علينا .
ومع افتراض احتمال كبير لوجود أبرياء كثيرين منهم إلا أن التضحية بهم خير من التضحية بالثورة فى يوم علىأيديهم ولصعوبة واستحالة التمييز بين الاخوان المتدينين بوجه عام فلا بد من وضع الجميع ضمن فئة واحدة ومراعاة ما يلى معهم :
( أ ) تضييق فرص العمل والظهور أمام المتدينيين عموما فى المجالات العلمية والعملية
(ب ) محاسبتهم بشدة وباستمرار فى أى لقاء فردى أو زيارات أو اجتماعات تحدث بينهم .
(ج) عزل المتدينيين عموما عن أى تنظيم أو اتحاد شعبى أو حكومى أو اجتماعى أو طلابى أو عمالى أو اعلامى .
( د ) التوقف عن السياسة السابقة فى السماح لأى متدين بالسفر للخارج للدراسة أو العمل حيث فشلت هذه السياسة فى تطوير معتقداتهم وسلوكهم وعدد بسيط جدا هو الذى تجاوب مع الحياة الأوربية فى البلاد التى سافروا اليها أما غالبيتهم فإن من هبط منهم فى مكان ما بدأ ينظم فيه الاتصالات والصلوات الجماعية أو المحاضرات لنشر أفكارهم .
(و ) التوقف عن سياسة استعمال المتدينين فى حرب الشيوعيين واستعمال الشيوعيين فى حربهم بغرض القضاء علىالفئتين حيث ثبت تفوق المتدينين فى هذاالمجال ولذلك يجب أن تعطى الفرص للشيوعيين لحربهم وحرب أفكارهم ومعتقداتهم ومع حرمان المتدينين من الأماكن الإعلامية .
6 ِ تشويش الفكرة الموجودة عن الاخوان فى حرب فلسطين والقنال وتكرار النشر بالتلميح والتصريح عن اتصا ل الانجليز بالهضيبى وقيادةالاخوان حتى يمكن غرس فكرة أنهم عملاء للإستعمار فى ذهن الجميع .
7ِ الاستمرار فى سياسة محاولة الايقاع بين الاخوان المقيمين فى الخارج وبين الحكومات العربية المختلفة وخاصة فى الدول الرجعية الاسلامية المرتبطة بالغرب وذلك بأن يروج عنهم فى تلك الدول أنهم عناصر مخربة ومعادية لهم بأنهم يضرون بمصالحها وبذلك تسهل عملية محاصرتهم فى الخارج .
ثانيا : سياسة استئصال ( السرطان ) الموجود الآن .
بالنسبة للإخوان الذين اعتقلوا أو سجنوا فى أى عهد من العهود ويعتبرون جميعا قد تمكنت منهم الفكرة كما يتمكن السرطان من الجسم ولا يرجى شفاؤه ولذا تجرى عملية استئصالهم كالاتى :
المرحلة الأولى :
إدخالهم فى سلسلة متصلة من المتاعب تبدأ بالاستيلاء أو وضع الحراسة على أموالهم وممتلكاتهم ويتبع ذلك فى اعتقالهم . وأثناء الاعتقال يستعمل معهم أشد أنواع الإهانة والعنف والتعذيب على مستوى فردى ودورى حتى يصيب الجميع ثم يعاد وهكذا وفى نفس الوقت لا يتوقف التكدير على المستوى الجماعى بل يكون ملازما للتأديب الفردى وهذه المرحلة إن نفذت بدقة ستؤدى الى ما يأتى :
بالنسبة للمعتقلين : إهتزاز المثل والأفكار فى عقولهم وانتشار الاضطرابات العصبية والنفسية والعاهات والأمراض بينهم بالنسبة لنسائهم : سواء كن زوجات أو أخوات أو بنات فسوف يتحررن ويتمردن بغياب عائلهم وحاجتهن المادية قد تؤدى الى انزلاقهن بالنسبة للأولاد تضطر العائلات لغياب العائل وحاجتهم المادية الى توقيف الأبناء عن الدراسة وتوجيههم للحرف والمهن وبذلك يخلو جيل الموجهين المتعلم القادم ممن فى نفوسهم حقد وثأر أو آثار من أفكار آبائهم .
المرحلة الثانية :
إعدام كل من ينظر اليه كداعية ومن تظهر عليه الصلابة سواء داخل السجون أو المعتقلات أو بالمحاكمات ثم الافراج عن الباقى على دفعات مع عمل الدعاية اللازمة لنتشار أبناء العفو عنهم حتى يكون ذلك سلاحا يمكن استعماله ضدهم من جديد فى حالة الرغبة فى العودة الى ا عتقالهم حيث يتهمون بأى تدبير ويوصفون حين ذلك بالجحود المتكرر لفضل العفو عنهم .
وهذه المرحلة إن أحسن تنفيذها باشتراكها مع المرحلة السابقة ستكون النتائج كما يلى :
1 ِ يخرج المعفو عنهم الى الحياة فإن كان طالبا فقد تأخر عن أقرانه ويمكن أن يفصل من دراسته ويحرم من متابعة تعليمه .
2ِ إن كان موظفا أو عا ملا فقد تقدمه زملاؤه وترقوا وهو قابع مكانه ويمكن أيضا أن يحرم من العودة الى وظيفته أو عمله .
3 ِ إن كانتاجرا فقد أفلست تجارته ويمكن أن يحرم من مزاولة تجارته
4 ِ إن كان مزارعا فلن يجد أرضا يزرعها حيث وضعت تحت الحراسة أو صدر بها قرار استيلاء .
وسوف تشترك جميع الفئات المعفو عنها فى الأتى :
1 ِ الضعف الجسمانى والصحى والسعى المستمر خلف العلاج والشعور المستمر بالضعف المانع من أية مقاومة .
2 ِ الشعور العميق بالنكبات التى جرتها عليهم دعوة الإخوان وكراهية الفكرة والنقمة عليها .
3 ِ عدم ثقة كل منهم فى الآخر وهى نقطة لها أهميتها فى انعزالهم عن المجتمع وانطوائهم على أنفسهم .
4 ِ خروجهم بعائلاتهم من مستوى اجتماعى الى مستوى أقل نتيجة لعوامل الافقار التى أحيطت بهم .
5 ِ تمرد نسائهم على تقاليدهم وفى هذا إذلال فكرى ومعنوى لكون النساء فى بيوتهن سلوكهن يخالف أفكارهم وتبعا للضعف الجسمانى لا يمكنهم الاعتراض .
6 ِ كثرة الديون عليهم نتيجة لتوقف إيراداتهم واستمرار مصروفات عائلاتهم والنتائج الايجابية لهذه الساسة هى :
1ِ الضباط والجنود الذين يقيمون بتنفيذ هذه السياسة سواء من الجيش أو البوليس سيعتبرون فئة جديدة أرتبطمصيرها بمصير هذا الحكم القائم حيث عقب التنفيذ سيشعر كل منهم أنه فى حاجة الى هذاالحكم ليحميه من أى عمل انتقامى قد يقوم به الاخوان كثأر
2ِ إثارة الرعب فى نفس كل من تسول له نفسه القيام بمعارضة فكرية للحكم القائم
3ِ وجود الشعور الدائم بأن المخابرات تشعر بكل صغيرة وكبيرة وأن المعارضين لن يتستروا وسيكون مصيرهم أسوأ مصير ز
4 ِ محو فكرة ارتباط السياسة بالدين انتهى ويعرض على السيد الرئيس جمال عبد الناصر
إمضاء ِ السيد رئيس الوزراء
إمضاء ِ السيد قائد المخابرات
إمضاء ِ السيد مدير المباحث العامة
إمضاء ِ السيد شمس بدران
انتهى يعتمد
رئيس الجمهورية
ويقول الأستاذ عمر التلمسانى " إن هذه الوثيقة صحيحة وكان يقصد بها أن ينخلع الإخوان المسلمون عن هذه الدعوة حتى أنهم قالوا : إنه يجب أن يحرم من كافة موارد الرزق حتى تضطر نساؤهم للبغاء والتسول فى الشوارع وقد نفذت هذه ا لوثيقة ضد الاخوان ولكن الله سبحانه وتعالى لم يرد أن يحبس صوت الاخوان رغم كل هذه الظروف المفزعة والبشعة والوثيقة ِ رغم الفكر الاجرامى الذىتحمله فى طيات سطورها ِ تعترف بطهارة الإخوان المسلمين وبطاقتهم الفكرية وبقدرتهم على التحمل ومثابرتهم وتفوقهم فى المجالات العلمية والعملية وقوة تأثيرهم فى المحيط الذى يخاطبونه ويسعون فيه بالدعوة وقوة الروابط التى تحكم علاقات الاخوان وتوافقهم الروحى وعدم اكتراث الشعب بما يتردد حولهم من أكاذيب وأساليب للتشويه لأنهم أصحاب بطولات فى حرب فلسطين كما أقرت الوثيقة بانتفاء صفة العمالة أو الخيانه عن الإخوان وهى التى رددها البعض طعنا فى سمعة وسلامة تصرفات زعماء الإخوان أما ما جاء فى الوثيقة من اجراءات فقد تم تنفيذها على مدى 18 سنة من حكم عبد الناصر بحرفية تامة الى درجة اتهام من يواظب على ارتياد مساجد الله للتعبد والخضوع من المتدينين الذين تجب مراقبة تصرفاتهم وربما محاربتهم فى رزقهم وحياتهم !! .. لقد استمدت هذه ا لوثيقة من تلك الأفكار التى جاءت فى " بروتوكولات حكماء صهيون " التى فرقت بين اليهود شعب الله المختار ِ كما يدعون ِ وسائر الأجناس أو الجوييم " وهم فى مرتبة الجنس الأدنى وأقرب الى الحيوانات وفرقت الوثيقة هنا بين الشعب والمتدين واعتبار التدين " سبة " فى جبين المجتمع ولا بد من إزالة صاحبه ومحاربته لأنه فرد فاسد أصيب " بسرطان " التدين وانتقلت عدوى الإخوان " الارهابيين " اليه فوجب استئصاله من الجذور .
هكذا كان يفكرأفراد نظام عبد الناصر وهكذا كانوا يتعاملون لقد حكم منطق الغاب سلوكياتهم وانتزعت من قلوبهم معانى الإيمان ومعانى العبودية لله سبحانه وتعالى ونسواأن لكل ظالم دولة وأن الله يداول الأيام بين الناس .. ولكنهم اكتشفوا ذلك بعد فوات الأوان .
ولنعد الى " امبراطور " التعذيب صلاح نصر الذى ذكر فى كتابه مفهوم " غسيل المخ " وقد استخدم هذا الأسلوب مع الكثيرين من الاخوان المسلمين لنقل انتمائهم وولائهم من الجماعة الىالطرف الآخر منها .
ويقول الاستاذ عمر التلمسانى " كلمة غسيل المخ كلمة مخففه ولكن الواقع أن الوسيلة الوحيدة التى كانت تمارس هى التعذيب الوحشى حتى أنهم كانوا يرسلون الى السجن فى أبى زعبل بعض المشايخ ليهاجموا الإخوان المسلمين ويؤيدواا لحكومة ويبرروا اعمالها حتى بلغ الهوس ببعض هؤلاء المشايخ أنه اعترض على " حد السرقة " فقال لبعض الإخوان : أنتم تريدون أن نعيش فى مجتمع مشوه ( لقطع يد السارق ) وكانت " تفاهة هؤلاء المشايخ قد وصلت الى الحد الذى كان يسخر فيه الإخوان منهم فما كان لهم من أثر أو تأثير وانتهى الأمر بأن الادارة طلبت من بعض الإخوان أن يخطبوا فى الإخوان مبينين مزايا حكم عبد الناصر ومساوىء الاخوان فكان البعض يستجيب والبعض الآخر ى يستجيب وكان الذين يستجيبون معذورين لما يقع عليهم من تعذيب وإيذاء " .
ويضيف الأستاذ عمر التلمسانى :
" لم يقم الدكتور عبدالعزيز كامل بدور المرشد للحكومة وإنما خاشن الإخوان وانفصل عنهم وأغواه زكريا محى الدين على أن يهاجم الإخوان وعينه نائبا لوزير الأوقاف فخرج من السجن الى نيابة الوزارة مرة واحدة .. فصار أكثر مخاشنة للإخوان وكان ينتصر لجمال عبد الناصر وما كان يليق بالدكتور عبد العزيز كامل أن يشبه السيدة عائشة رضى الله عنها بحرم جمال عبد الناصر والعكس إن شاء الصحيح وكان يشبه مجتمع المدينة فى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بمجتمع جمال عبد الناصر والعكس هو الصحيح إنما لم يعمل مرشدا لأى جهة من المباحث إنما كان هناك إخوة آخرون بلغ بهم الضعف الى هذا الحد أنهم كانوا يتجسسون على الإخوان ويكتبون تقارير ويقدمونها للمباحث ويقولون : إن هذا الأخ متشدد وهذا الأخ سهل وإن هذا سيؤد وهذا لن يؤيد أما على عشماوى فكان فى أحداث سنة 1965 ينفذ كل ما تطلبه منه السلطة مقابل تخفيف الحكم الى الأشغال الشاقة ا لمؤبدة والىا لافراج عنه بعد فترة قصيرة وهكذا حال قدرة ا لبشر فى التحمل حين الابتلاء والبشر متفاوتون فى هذه القدرة ولكن الأخطر من هذا هو أن رد الفعل العنيف الذى تحرك بين جموع الشباب تجاه هذا التطرف فى الأساليب الو حشيية والذى أسفر عن فكر متحمس ولكن فى اتجاه عنيف لقد ظهرت فكرة ا لتكفير والهجرة كرد فعل عنيف لما يجرى داخل المعتقلات وبين أوساط الشباب .