|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة | | المؤلف: | إبراهيم قاعود | | التصنيف: | تجاري |
الباب الثانى - عقِِِِد الصدمِِِِات حكايتنا مع النقراشِِِِِى بعد مقتل أحمد ماهر رئيس وزراء مصر ورئيس الحزب السعدى فى فبراير 1945 عقب إعلانه الحرب علىالمحور على يد شاب ينتمى للحزب الوطنى شكل نائبه محمود فهمى النقراشى باشا الوزارة لأول مرة وكان أهم ما يؤرق وزارة النقراشى هو كيفية القضاء على الاخوان المسلمين الذى أصبح لهم نشاط واسع المدى بين كافة الأوساط والمجتمعات على خريطة مصر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وكان دورهم فى الحركة الوطنية له مكان الصدارة وكان رأى جمهرة الإخوان أن النقراشى يصلح لكل الأعمال إلا الرياسة لما يغمر السعديين من نوايا وأحقاد ولكن الإخوان عملوا على حث الحكومة علىالمطالبة بحقوق البلاد فى الاستقلال والوحدة لوادى النيل وتقدم الحكومة بمذكرة ضعيفة جعلت الانجليز لا يعنون بمجرد الرد عليها وأصدرت الهيئات المختلفة بيانا احتجت فيه على هذا الموقف وقد سجل الإخوان فى اجتماع الهيئة التاسيسية موقفهم من هذا ا لموقف المتخاذل لحكومة النقراشى وتردد صدى هذا البيان فى كل أنحاء مصر ولم تتحرك حكومة النقراشى الأولى خطوة واحدة فى سبيل تحقيق المطالب الوطنية المصرية وعقب هذا البيان وقعتمصادمات عنيفة بين البوليس والشباب فى القاهرة والاسكندرية وتكررت مأساة حادث كوبرى عباس للمرة الثانية فقد أصدر وكيل وزارة الداخلية عبد الرحمن عمار أوامره للجنود بإطلاق الرصاص علىالشباب البرىء على نفس الكوبرى وراح ضحية هذا الحادث الأثيم أكثر من 25 طالبا وجرح المئات وانطلقت المظاهرات فى كل مصر وحاصر البوليس المركز العام للإخوان المسلمين فأرسلت الجماعة بيان احتجاج على تصرفات ا لحكومة الى جريدة المصرى فقامت الحكومة بمصادرة الجريدة .. وتهاوت وزارة النقراشى الأولى فى 14 فبراير 1946 بعد أن فشلت فى أن تحقق مطلبا وطنيا واحدا ثم جاءت وزارة اسماعيل صدقى التى هوت هى الأخرى لعجزها وخضوعها للإنجليز وفشل اسماعيل صدقى فى تحقيق الحد الأدنى من المطالب المصرية فى المفاوضات المصرية ِ البريطانية وعندما قامت مظاهرات ضخمة فى فبراير 1946 للمطالبة بحقوق البلاد تصدت لها قوات الجيش البريطانى وفتكت بعدد كبير منهم وقد طالب الإخوان اسماعيل صدقى باشا فى بيانهم الذى سلمه له وكيل الجماعة بمطالبة الانجليز بالجلاء التام عن مصر وعرض قضية مصر على مجلس الأمن الدولى والتحقيق فى تلك الأحداث واعتذار الأنجليز عنها وتعويض أسر الشهداء وفشلت المفاوضات مع الإنجليز وأحس اسماعيل صدقى بعجزه وضعفه إزاء السخط الشعبى الذى عم مصر فقدم استقالته فى 9 ديسمبر عام 1946 ليعود للوزارة مرة أخرى النقراشى باشا ولتبدأ صفحة من الصدام مع هذا الرجل ورغم مايعلمه الإخوان ورأوه من فشله فى وزارته الأولى فقد أرسلوا اليه بخطاب يحدون فيه خطوات إصلاح الموقف المتدهور فى البلاد بعد فشل مفاوضات الجلاء مع الانجليز وقد سافر أحد الإخوان ( مصطفى مؤمن ) الى الأمم المتحدة وألقى بيانا داخل مجلس الأمن عن مطالب مصر الخاصة بالاستقلال وبوحدة شطرى النيل : مصر والسودان وقامت مظاهرات فى سائر أنحاء مصر تهتف بمطالب البلاد ووقعت مصادمات عنيفة وخيب النقراشى أمل المصريين فى مسألة المفاوضات وخضع للنفوذ الإنجليزى وتحولت مصر كلها الى شعلة من الوطنية إزاء الموقف المتخاذل للنقراشى باشا ثم ظهرت كارثة قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين وقد أبلى الاخوان المسلمون بلاء حسنا فى معارك فلسطين ِ وسبق القول بالتعرض فى فصل سابق لهذه النقطة ِ وبدأ النقراشى فى تنفيذ مؤامراته ضد الاخوان بعد أن انتشروا انتشارا ساحقا بسبب بطولاتهم فى فلسطين معتمدا على جهاز البوليس السياسى فى تدبير هذه المؤامرات وتلفيقها للإخوان المسلمين واعتمد النقراشى فى تنفيذ سياسة العدائية للإخوان علىنائبه إبراهيم عبد الهادى وعبد الرحمن عمار وكيل الداخلية للأمن العام ثم كان القرار العسكرى الذى أصدره النقراشى وهو الأمر العسكرى رقم 63 لسنة 1948 بحل جماعة الاخوان المسلمين وإغلاق كل شعبها ومصادرة أموالها وقد رد الامام الشهيد بمذكرة فند فيها ما نسبته المذكرة التفسيرية لقرار الحل مما وجه الاخوان من اتهامات ومنها أتهام الاخوان بالدعاية للمحور وقد ثبت براءة ألإخوان منها وحوادث الشغب التى أشترك فيها شباب من كل الأحزاب والفئات وألصقت بالإخوان وحدهم دون غيرهم .
ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " لقد خضع النقراشى للقصر والانجليز وأى شعب لا يرضى أن يكون رئيس حكومته خاضعا لدولة أجنبية ولقصر مستبد وتاريخ النقراشى حافل بالأخطاء والجرائم لأنه فتح كوبرى عباس وعليه المئات والالآف من الشباب الجامعى منهم من غرق ومنهم من قتل برصاص الإنجليز فكان حكمه كله إرهابيا ودمويا وما من شك أن النقراشى لم يتخذ قرار الحل من تلقاء نفسه وإنما بضغط من الحلف الثلاثى ( انجلترا ِ فرنسا ِ الولايات المتحدة ) ومصادرة أموال الاخوان المسلمين كان عملا ظالما ما كان يصح أن يلجأ اليه حاكم عادل أو منصف فكان هذاالتصرف له أسوأ الأثر فى نفوس الاخوان "
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
Query Error | | |