الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

الباب الثالث - قصتنا مع إنقلاب يوليو

أزمة مارس 1954

لكى نطلع على أبعاد الصراع الذى دار على كرسة الحكم فى أزمة مارس 1954 المعروفة فلا بد أن نعود لجذور هذا  الصراع والتى بدأت بوادرها باستقالة محمد نجيب من رياسة الجمهورية ورياسة الوزراء والصراع الذى دار داخل مجلس قيادة الثورة بعد ذلك فقبل قيام انقلاب يوليو اتفق بعض قادة الحركة على أن يتصدر الانقلاب ضابط من أصحاب الرتب العالية ويلقى قبول الجماهير واحترامها واتفقوا على اختيار اللواء محمد نجيب ليكون على رأس الإنقلاب وقد اتفقت آراؤهم على هذه المسألة فى محاكمة ثورة يوليو * ووافق محمد نجيب على ذلك وتحمل فى شجاعة عواقب ومخاطر هذه ا لمسألة وبعد نجاح الانقلاب استطاع محمد نجيب أن يكسب شعبية كبيرة بين الجماهير بينما كان عبد الناصر يتحرك فى كل الاتجاهات ليقبض بيده على زمام الأمور  باعتبار محمد نجيب فى رأيه ورأى زملائه فى مجلس قيادة الثورة مجرد خطوة فى طريقهم وأنه مجرد واجهة يمكن أن تلقى قبولا طيبا لدى الجماهير وقد كان وأثارت هذه الشعبية أحقادا دفينة لدى عبد الناصر وأحس بخطورة وضع محمد نجيب بالنسبة لأهدافه وطموحاته .

وحدث التكتل داخل مجلس قيادة الثورة ضد محمد نجيب مما أدى بالرجل الى تقديم أستقالته واحتل نبأ استقالة صدر الصفحات الأولى من الصحف المصرية من رياسة الجمهورية ورياسة الوزراء وجميع الوظائف التى يشغلها وإن يستمر مجلس قيادة الثورة بقيادة البكباشى جمال عبد الناصر فى تولى كافة سلطاته الحالية مع تعيينه رئيسا لمجلس الوزراء مع بقاء منصب رئيس الجمهورية شاغرا وجاء فى أسباب قبول الاستقالة مطالبة محمد نجيب بسلطة فردية مطلقة ومباشرة سلطته فى تعيينه الوزراء وعزلهم وترقية الضباط وبعد ذلك بأيام فى  26 فبراير قال صلاح سالم " إن إقامة محمد نجيب تحددت فى منزله بالزيتون وإن أعضاء مجلس قيادة الثورة قرروا أن ينسحبوا لمراكزهم فى صفوف الجيش تاركين محمد نجيب بمفرده ليحكم مصر وقد أبلغوا وحدات  ا لجيش بهذا القرار ولكن ضباط الجيش لم يقبلوا هذا الوضع " ِ وكان واضحا أن عبد الناصر أراد وا أن يساعدوا بين نجيب والشعب الذى كان يميل لشخص محمد نجيب  . وبعد أيام وفى 26 فبراير 1954 عادت الصحف التى هاجمت على صفحاتها محمد نجيب لتعلن عودة محمد نجيب الى رياسة الجمهورية مرة ثانية .

 

( عبد القادر عودة القاضى الذى تقرر إعدامه قبل أن يحاكم )

وفى اليوم التالى لعودة محمد نجيب للحكم خرجت الجماهير مؤيدة لمحمد نجيب ومطالبة بالاقلاع عن الظلم ِ ويقول الأستاذ عمرالتلمسانى لقد زحفت الآلاف الى ميدان عابدين وقتذاك تطالب السيد محمد نجيب بالافراج عن المعتقلين وتنحية الباطش ومعاقبة الذين قتلوا المتظاهرين عند كوبرى قصر النيل وتطبيق شرع رب العالمين وأدرك القائمون علىالأمر خطورة الموقف وطلبوا من المتظاهرين الثائرين أن ينصرفوا ولكن بلا مجيب فاستعان محمد نجيب بالشهيد عبد القادر عودة على تهدئة الموقف متعهدا بإجابة الأمة الى مطالبها ومن شرفة قصر عابدين وقف الشهيد يطلب من الجماهير الثائرة أن تنصرف فى هدوء وقد وعد رئيس الجمهورية بإجابة مطالبها .. فإذا بهذا البحر الزاخر من البشر ينصرف فى دقائق معدودة وبمنطق الحكم الديكاتورى الذى كان يهيمن على البلد حينذاك كان لا بد أن يصدر قرار فى عبد القادر عودة فإذا كان الشهيد قد استطاع أن يصرف الجموع الحاشدة التى جاءت محتجة تطالب بإطلاق الحريات وإفساح المجال للحياة الدستورية السليمة الأصلية والوفاء بالوعود وتأدية الأمانات .. فهو يمثل خطورة على هذا الحكم الذى كان مفهومة لدى الحاكم أن يضغط على الاجراس فيلبى نداؤه وعلى ا لازرار فتتحرك الأمة قياما وقعودا .

ومن هنا كانت مظاهرة عابدين هى أول وأخطر حيثيات الحكم علىالشهيد عبد القادر عودة بعد ذلك بالاعدام ولذلك لم يكن غريبا أن أعتقل هو والكثيرون من أصحابه فى مساء اليوم نفسه ووقفوا على أرجلهم فى السجن الحربى من الرابعة صباحا حتى السابعة صباحا يضربهم ضباط السجن وعساكره فى وحشية وقسوة شأنهم شأن الذين إذا خلا الميدان أمامهم طلبوا الطعن وحدهم والنزالا.."

وقد علم محمد نجيب بواقعة تعذيب عبد القادر عودة وزملائه وقال فى تصريح للأخبار * " لا يوجد مسئول يوافق على ارتكاب هذا الجرم إن صح ولا بد أن يحاسب مرتكبه بمنتهى الشدة إذا ثبت الاعتداء ولقد جرى التحقيق فور التبليغ عنه وكان بودى لو اتسع وقتى لأحضره بنفسى وهو يسير بسرعة وبكل دقة "

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " لقد وقف عبد القادر عودة الى جانب حركة 23 يوليو 1952 ظنا منه أن رئيسها سيحقق الخير الذى أعلنه على الناس ولكنه لما اكتشف أمامه النوايا وبدأت تظهر الحقائق سلك الطريق الذى ألزم به نفسه فى حياته .. طريق الحق والصدق .. قال له رئيس الجمهورية السابق ِ جمال عبد الناصر ِ إنه سيقضى بدوره على الطغاة الظالمين .. وقدم عبد القادر عودة فى تهمة لا صلة له بها ولا علم وحكموا علىالشهيد بالاعدام ِ فى تمثيلية المنشية فيما سيأتى من أحداث " .

ثم توالت الأحداث واشتعل الصراع بين محمد نجيب وعبد الناصر وصدر قرار  بحل مجلس قيادة الثورة وعودة الأحزاب وأفرج  عن الأستاذ  حسن الهضيبى وأحمد حسين و200 معتقلا وقرر جمال عبد الناصر كنوع من الدهاء أن يعود للجيش وأن مجلس قيادة الثورة يعلن انتهاءها ثم كانت مظاهرات التأييد المفتعلة التى حركتها هيئة التحرير حامية عبد الناصر وأنه لا بد أن تستمر الثورة وما حدث من إصرار لعمال النقل وخروج المظاهرات وكانت اتحادات النقل تسيطر عليها الحكومة سيطره كاملة وبحركة تمثيلية بارعة واستجابة لرغبة الجماهير أو " الإرادة الشعبية " عاد مجلس قيادة الثورة وألغى كل قراراته السابقة وإلغاء الأحزاب عدا الاخوانالمسلمين .. وقد أوضح الأستاذ الهضيبى موقف الجماعة مما حدث قائلا : * " إن الاخوان  يريدون أن يكون هناك حياة برلمانية ونحن ساعون فى ذلك وسنجلس مع أولى الأمر لنقول لهم هذا خطأ  وهذا صواب فإن الله قد أمر بالشورى " .

 

** علاقة نجيب بالاخوان:

لقد ألمح عبد الناصر واتهم نجيب صراحة بتواطئه مع الاخوانالمسلمين وحقيقة علاقة محمد نجيب بالاخوان كما يقول الأستاذ عمر التلمسانى : محمد نجيب كان على علاقة طيبة بالاخوان وكان فى تقديرنا أنه ليس بالشخص الذى يصلح للعمل مع جمال عبد الناصر لأن عبد الناصر يخطط ويبنى منذ زمن طويل .

وكان محمد نجيب رجلا خالص النية تولى قيادة الانقلاب لإصلاح البلاد فكانت علاقتنا به طيبة وحتى علاقته بالنحاس باشا علاقة طيبة .. وعلاقاته أيضا مع كل الناس طيبة وقد قام الأستاذ الهضيبى بواسطة الصلح بينه وبين جمال عبد الناصر لكيلا يحدث صدام فى الجيش لا تؤمن عواقبه " .

 

* مفاوضات الجلاء :

وفى 27 يوليو عام 1954 أعلنت حكومتا مصر وبريطانيا موافقتهما المشتركة على رءوس موضوعات اتفاق كأساس لمعاهدة جديدة لتسوية النزاع وجلاء القوات الإنجليزية وقد أبدى الأستاذ الهضيبى اعتراضه على بعض بنود النقاط الأساسية للإتفاقية .

ويقل الأستاذ التلمسانى : لقد اعترض الإخوان كلهم من مكتب إرشاد الى هيئة تأسيسية علىا لمعاهدة ولقد كتبت مذكرة عن هذا الموضوع لأنه ساءنى أن تكون مصر حليفة أو شريكة فى حرب إذا حصل اعتداء على انجلترا نفسها وهذا لا شأن لنا به فى مصر فكانت مثل هذه الأمور التى تعرض مصر للخطر لا علاقة لها بها إرضاء لأنجلترا ولقد كان موضوع استنكار منا وعدم قبول فرفضنا ذلك ولم نعارض جلاء الإنجليز وإنما عارضنا البنود التى كانت تذهب بقيمة هذا الجلاء " .

 

وهكذا يتضح مما سبق التناقضات الواضحة التى كان يعيشها عبد الناصر ونواياه تجاه معارضيه وخصومه والأكاذيب التى ظلت الصحف تنشرها فى حملات تمهيدية لحل جماعة الإخوان المسلمين ثم حملات بعد الحل والتى تمثلت فى محاولة التأثير على الرأى العام وتحويل اتجاهاته الى تأييد عبد الناصر وكانت كل لقاءات عبد الناصر مع الاخوان تتسم بنوع من الدهاء والحيلة أو ما يسمونه " التكتيك السياسى " فقد كان يتظاهر بالحرص على مطالبهم وتطبيقها بينما كان يضمر لهم كل سوء ووجد عبد الناصر أن ´محمد نجيب " بدأ برفض منطق الواجهة ليكون له دور فعال فة تسيير دفة الأمور فكانت تكتلاته داخل مجلس قيادة الثورة وأحس عبد الناصر بالضغط الشعبى بعد استقاله نجيب والتأييد الجارف له بعد عودته للحكم فعقد النية والعزم أن يتخلص من آخر أقوى الأطراف المواجهة لطموحاته ونواياه وهم : محمد نجيب ِ والإخوان المسلمون .. وقد كان !!

|السابق| [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error