نقول ونلح مطالبين بتطبيق كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام-... ففيهما وحدهما البرء والشفاء من كل ما أصابنا من علل وأمراض وتفسخ وتمزق وضعف وانحلال وهوان وانحراف.. جربوا ذلك... جربوه مرة واحدة، فإن لم تصحوا وتبرأوا فعودوا إلى سبيلكم.
لماذا تدفن القوانين الإسلامية في أدراج مجلس الشعب؟ ولماذا تهاجم من جهات كثيرة؟ أليست الأغلبية الساحقة في مصر من المسلمين؟! إن كان هناك ما يحول بين الحكام وبين الأخذ بأحكام دينهم فليصارحوا شعوبهم، فإما عذروهم، وإما نحّوهم.
إن الحكام المسلمين الذين حاربوا الإسلام ودعاته، أنزل الله بهم من العقاب ما يستحقون، رغم ذلك فهم على ما هم عليه من مجافاه للإسلام.. لقد نكل حكام الصومال بعلماء المسلمين قتلاً وتعذيبًا.. فماذا كانت النتيجة؟ وها هي الشيوعية التي استعانوا بها على الإسلام تنكل بهم اليوم أشنع التنكيل وأبشعه – وها هي مصر بعد أن فتك حاكمها السابق بدعاة الإسلام أحط الفتك وأخسه تقاسي اليوم من آثار ذلك التشتيت ما نسأل الله أن يجنبها عواقبه. وها هي سوريا وليبيا والجزائر وتونس والعراق وغيرها تتجنى على الإسلام ودعاته وتتعقبهم بكل الشرور فماذا أفادت من ذلك؟ لا شيء إلا أنها ما تزال حيث كانت بالأمس.
الشعب فيها يكره حكامه، والحكام فيها يُنزلون البوائق بكل داعية للإسلام، ولا تزال دول المسلمين من الضعف والهوان بحيث لا تتنمر إلا في مواجهة بعضها البعض.. أسودًا على بعضهم.. نعامًا أمام غيرهم.. بلاء نزل بدول المسلمين. سببه ليس البعد عن تعاليم الله- سبحانه وتعالى- فحسب، ولكن محاربة كل ما أمر الله به والاتجاه إلى كل ما نهى عنه.