بعد يومين طلبت للنيابة مرة أخرى . وهناك وجدت عدداً من الشباب أفناهم التعذيب وكساهم ثوب عذاب.
فسألني قناوي : متى التقيت بهؤلاء ؟ ومتى تعرفت إليهم ؟ وما هي أسمائهم ؟ وأنظر إلى الشباب وأقول سائلة : متى رأيتكم ؟ هل التقيتم بي حقاً ؟ هل تعرفونني قبل اليوم ؟ ما أسماؤكم ؟ ويصرخ وكيل النيابة معترضاً مدعياً أنني أوجههم بأسئلتي ، فأرد عليه طالبة منه أن يسألهم متى التقوا بي لا أن يسألني متى التقيت بهم ؟ ويسألهم الواحد بعد الآخر وتكون الإجابة واحدة لم نلتق بها .
فيقول القناوي : ولكنكم قلتم في التحقيقات انكم التقيتم بها . فيجيبون : تحت سياط التعذيب كنا نقول أي شئ . ثم نعاد جميعاً إلى المكاتب !! مكاتب التعذيب !! عشرات وعشرات المرات عرض عليّ الشباب الصابر ما بين خيام النيابة ومكاتب الألم والعذاب والقهر .