الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

الباب الثانى - عقِِِِد الصدمِِِِات

هذه هى مواقفنا

خلال رحلة الدعوة الاسلامية التى سار فيها الاخوان المسلمون على مدى نصف قرن من الزمان تعاملوا وتفاعلوا مع الأحداث تلك الحقبة الطويلة من الزمن وكانت لهم مواقفهم التى يعرفها القاصى والدانى كما كانت لهم مواقفهم من القضايا الخلافية التى ثارت داخلالمجتمع المصرى وعلى كل المستويات الدينية والفكرية والسياسية وقد أدرنا هذاالفصل لطرح مواقف الاخوان من هذه القضايا ومواقفهم مع بعض الشخصيات ذات الاتجاهات الفكرية وفى كل مواقف الاخوان فإنهم لم يسعوا لاستخدام العنف فى ا لتعبير عن مواقفهم .

 

المسألة الحزبية :

ثار خلاف وجدل واسع حول موقف الاخوان من المسألة الحزبية وكان السؤال الذى يتردد على مدى تاريخ الاخوان المسلمين العريض : لماذا لم يشكل الاخوان حزبا ليتحرك من خلاله علىالساحة ويضفى مزيدا من الشرعية على وجوده ؟

وبادىء ذى بدء فإن الاخوان المسلمين وإمامهم ومرشدهم الشهيد حسن البنا قد شاهدوا التجربة الحزبية فى مصر ومدى ما وصلت اليه الأحزاب من صدامات ومواجهات عنيفة وطعن وتشويه الأحزاب فى ذمة ونزاهة وسمعة بعضها البعض فكانت ثمار هذه ا لتجربة مريرة وماثلة بكل مثالبها أمام أعين الامام ا لشهيد وأحس وأدرك أن  الاحزاب كلها بلا استثناء لا هم لها إلا التفكير فى الوصول الى الحكم والمناصب الوزارية ولم يتفق زعماء أحزاب ما قبل حركة الجيش فى 23 يوليو إلا مرة واحدة فى محاولتهم إعادة دستور 1923 ورأى الاخوان أن الاحزاب ما هى إلا لعبة استعمارية هذفها إذكاء نارالصراعات بين أبناء الوطن وتقسيمهم الى وفديين وأحرار سعديين ودستوريين وغيرهم والفكرة الحزبية كما ذكرنا فى فصل سابق لم تأت بشكل صريح أو متوارب .

وهنا نرد على ما طرحه فاروق عبد السلام * الذى أفرد فصلا عن الاخوان المسلمين والمسألة الحزبية وقال : “ إلا أنها ِ أى جماعة  الاخوان المسلمين ِ وضعت نفسها موضع الشبهات بموقفها غير المدروس من قضية الحزبية وربما تعددت الأسباب وراء ذلك كله إلا أن ما يعنينا منها بالدرجة ا لأولى وما نعتقد أنه أهم الأسباب جميعا وراء هذا الموقف المتناقض هو اعتقاد الجماعة بأن الأحزاب السياسية لا تتفق وروح الشريعة ا لاسلامية وأن النظام الحزبى حرام ومرفوض من وجهة نظر الشريعة “ .

 

والذى يقرأ مذكرات الإمام الشهيد حسن ا لبنا يجده قد حدد موقف الاخوان من هذه المسألة فلم يكن واردا فى  تخطيط الإخوان المسلين الوصول لكرسى الحكم وهو أحد الأهداف الرئيسية لتكوين الاحزاب ونشاطها ولو كان الاخوان يريدون ذلك لدخلوا فى تحالفات سياسية أو انضووا تحت أحد  الأحزاب ذات ا لشعبية الهائلة ولكن أمرا كهذا لم يحدث على مدى تاريخ الاخوان المسلمين .

المسألة الثانية ك أن الاخوان أعلنوا مرارا معارضتهم لتشكيل الحزب لأن معظم الأحزاب قبلت ورضيت بالقوانين الوضعية وتنفيذها الأمر الذى لم يقبله الاخوان لأن حكم الله فوق كل حكم وهم كانوا يريدون أن تحكم مصر بشرع الله ولم يكن ذلك واردا فى أى برنامج حزبى موجود فى تلك الأوقات .

وقد سبق للأستاذ عمر التلمسانى أن قال فى فصل سابق " للحزب برنامج ونحن ليس لنا برنامج أو منهاج لأننا ندين بكتاب الله وسنة رسوله وما جاء فى كتاب الله هو برنامجنا وما جاء فى سنةرسوله صلى اللهعليه وسلم هو منهاجنا كما اننا لسنا حريصين على أن يكون رئيس الدولة من الاخوان المسلمين مادام يتبع كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فنحن جنده " ويقول الاستاذ عمر التلمسانى : ان الاخوان المسلمين لا يقيمون حزبا ولا يرضون عن الاحزاب جميعا لأنهم لم يرضوا عن أى منهاج يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى ا لله عليه وسبلم أما مسألة دخول مجلس النواب فهذا أمر آخر ليس فيه اعتراف بالاحزاب ولا اعتراف بصواب مناهج الأحزاب .

والاخوان ا لمسلمون ينطلقون من قاعدة أساسية وهى تربية المسلمين على المنهج الاسلامى واقتداء برسول الله صلى اله عليه وسلم وإيقاظ الوعى الاسلامى فإنها ستكون قادرة على تطبيق شريعة الله فى أرضه واختيار الحاكم المسلم الذى يتبع قواعد الشريعة الاسلامية فدعوة الاخوان المسلمين هى تربية من القاعدة للقمة وترسيخ القواعد وحين يتكون هذا الرأى العام المسلم فإنه سيكون أعم وأشمل وأكثر تأثيرا من الاحزاب فى تحقيق مصلحة الأوطان فما دام الشعب قد تربى تربية اسلامية سيتم التغيير بأسهل وسيلة ودون عنف .

ومن قال إن رفض قيام الاحزاب فى الاسلام يوقع فى حيرة شديدة عن كيفية ترشيح الحاكم ويقود الى الحكم المطلق فإنه لم يدر جيدا بدعوة الاخوان المسلمين فالحكم المطلق القائم على غير شريعة ا لله مرفوض من الاخوان ا لمسلمين وليس الحكم المطلق وحده وإنما كافة أشكال الحكم التى تستند على قوانين وضعية ِ من عند غير الله ،ءِ أما من يقول بأن عدم وضوح مسألة الحزبية لدى الاخوان قد أدت الى بطش عبد الناصر نقول لهم : سواء انضوى الإخوان تحت راية حزب يؤسسونه أو ظلوا كما هم فإن النيات قد توافرت لدى عبد الناصر للتخلص منهم بأية صورة من الصور كما تأكد هذا ا لغرض فى قانون الأحزاب الذى أصدرة السادات .

لقد حققت الجماعة انتشارا واسعا فى الثلاثينات والآربعينات خارج نطاق التجربة الحزبية رغم كل المصاعب والهجمات التى تلقتها كما أثار انتشارها ضيق وحقد الأحزاب .. الموجودة التى انطلقت فى صراعات حزبية بالغة العنف فى اتجاه التنافس على كراسى الوزارة بينما دفعت مصر ثمن ممارساتهم على مدى التجربة الحزبية . لقد اختار الإخوان المسلمون ألا يضيقوا نطاق الدعوة ويحددوها فى إطار ضيق هو أطار الحزبية وأن يجدوا أنفسهم فى صراع من أجل مقاعد مجلس النواب أو كراسى الوزارة وربما يغوى ذلك البريق نفوس الكثير من الاخوان فيخرجوا عن الخط الأساسى للجماعة وهو أحد المحاذير التى تنبه لها القائمين على أمر هذه الدعوة ولذلك اتجهت ا لدعوة من خلال الجماعة ونصح الحاكمين والقائمين بالأمر وتكوين الرأى العام المسلم الذى يستطيع التغيير .. هذا كان طريق الاخوان المسلمين ..

 

القومية الاسلامية والمصرية :

برزت فى الثلاثينات دعوة الى القومية المصرية قادها كل من الدكتور طه حسين وسلامة موسى ومحاولة سلخ مصر من الاطار العربى باعتبار أن جذور مصر تمتد الى عهد الفراعنة وقد رد الأستاذ البنا على هذه الدعوة قائلا : تلك فكرة لا ينفرد بها ا لدكتور طه وحده بل نادى بها من قبله الأستاذ سلامة موسى وحمل لواءها كل من يحمل ضغنا على العربية وحفيظة على الاسلام إنها خطأ محض ِ خطأ تاريخى وخطأ إجتماعى وخطأ فى جانب القومية المصرية لا يغتفر وهى فكرة غرسها الأجانب للقضاء على قوة الشرق ووحدته .. فهل يرى الدكتور طه وغيره أن لمصر لغة غير اللغة العربية وأن لها دينا غير الدين الذى حمل لواءه العرب ؟ وهل يرون أننا نستطيع أن نتخلى عن اللغة العربية والقرآن العربى والشعور العربى ونحل محل ذلك كله لغة ودينا وثقافة تختص بمصر والمصريين ؟ " .

ويقول الاستاذ عمر التلمسانى : الاسلام لا يعرف القومية وينكرها تماما ويراها نوعا من أنواع التعصب وإنما يرى الذى يجمع بين الناس هو العقيدة إما مسلمين أوغير مسلمين والأستاذ البنا رضوان الله عليه كان يستمد كل آرائه وأفكاره ونظمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والقرآن والسنة ينكران مسألة اتلقومية ولا يقرانها لأنها مدعاة الى النفور بين القوميات المختلفة وبسبب من أسباب الخلاف والحروب وغيرها لأن الاسلام حدد المسألة فى قوله تعالى : " وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون " . معنى هذا ان المسلمين جميعا أمة واحدة سواء فى الشرق أو الغرب ولذلك نجده ما كان يدعو الى ما يسمى " القومية الاسلامية " أو غيرها وإنما كانوا يدعو الى وحدة المسلمين فى كافة بقاع الأرض وكان يدعو الى عودة الخلافة الاسلامية باعتبارها رمزا لهذه الوحدة الاسلامية بين المسلمين جميعا ولذلك كان حكام البلاد الاسلامية ينشرون هذاالمعنى باعتبار أنه مقلل لسلطانهم فى بلادهم وباعتبارهم سيخضعون لحاكم واحد هو خليفة المسلمين أو أمير المؤمنين وهذا الفهم فى الواقع فهم خاطىء لأن الخلافة العثمانية كان كل قطر يكاد يكون مستقلا فى أموره مثل النظام القائم فى أمريكا بين الولا يات المتحدة  فكل ولاية منها مستقلة بكافة شئونها الداخلية ولا يجمع بينها إلا وحدة الدفاع عن الوطن الأمريكى والسياسة الخارجية هذه كانت فكرة ألأستاذ البنا والاخوان المسلمين جميعا فيما يختص بهذه المسألة أما القومية فإننا ننكرها جميعا وكفى ما حدث أيام هتلر عندما دعا الى أفضلية الجنس الآرى .. وتفوقه على كافة الاجناس الأخرى وما يفعله اليهود من دعوات أنهم شعب الله المختار كل هذه أمور ليس منها خير للإنسانية باعتبار أننا كلنا فى النهاية جميعا أبناء آدم وحواء وإن اختلفنا دينا فيجب ألا نختلف الخلاف الذى يدعو الى القطيعة والحرب والقضاء والتدمير يجب أن نتعاون جميعا على مصلحة الانسان وكرامته أيا كان لونه وعقيدته أو أتجاهه . طه حسين كان يدعو الى تقبل مصر للثقافة الأوربية كما دعا فى كتابه " مستقبل الثقافة فى مصر " الى الارتماء فى أحضان الغرب وقد جرت مواجهة بين الأستاذ حسن البنا والدكتور طه حسين وقال فيها الدكتور طه حسين للإمام الشهيد " ليت أعدائى مثل طه حسن البنا إذن لمددت لهم يدى من أول يوم " . وقد كان من نتيجة هذا اللقاء أن عدل طه حسين عن آرائه التى سجلها فى هذا الكتاب .

 

الصوفية والأزهِِر :

يقول الأستاذ عمر التلمسانى : " الإخوان فى حقيقة ألأمر ِ من ضمن مقومات دعوتهم أنهم ِ دعوة صوفية ولكنها الصوفية التى كانت معروفة فى صفوف الصدر الأول من الاسلام فإن كانوا ينتقدون الصوفية الآن فإنهم ينتقدونها للمظاهر التى تبدو ليس بينها وبين الشرع صلة كالرايات والطبل والرقص فى الشوارع بمناسبة شهر رمضان وغيرها هذا ما كنا نعترض عليه وكنا ننتقده ما كنا نحرم زيارة القبور وزيارة الأولياء وإن كنا ندعو الناس ألا يتمسحوا بالقبور وأن يعلموا أن الله وحده هو الفعال وإن كان حقا أن صاحب هذا بالطبع رجل صالح ومن أولياء الله إلا أنه لا يليق بمسلم أن يستعين بغير الله سبحانه وتعالى لأننا ليس بيننا وبين ا لله واسطة الا العمل الذى نقوم به .. "

أما موقف الاخوان المسلمين من الأزهر فيقول الأستاذ عمر التلمسانى : من ناحية الأزهر كنا ولا زلنا نحس أن تعيين شيخ الأزهر قيد من القيود التى تحد من حرية تصرف الأزهر فى إبداء القرار فى المسائل الدينية وكنا نتمنى أن ينزل رجال الأزهر الى العمل فى وعظ الناس وتوعيتهم ونحن لا نطلب من رجال الأزهر أن يكونوا سلطة تنفيذية ولكن كنا نريد منهم ولا زلنا أن يقوموا بواجبهم الدعائى للإسلام على الصورة التى ترضى المسلمين جميعا لأننا نعتقد أن كلمة حق واحدة من الأزهر لها أثرها فى نفوس العالم الاسلامى كله ولقد كنت على صلة دائمة بشيخ الأزهر المرحوم الدكتور عبد الحليم محمود وكلفنى فى فترة من الفترات أن ألقى دروسا تربوية على الوعاظ فى المدينة الجامعية بالأزهر التى أنشأها وحضرت معهم شهرا وساءنى أنهم ما كانوا يعنون بالوعظ قدر عنايتهم بحالتهم المادية وما يعانونه من شظف العيش وسوء المعاملة وعدم الاحترام الكامل لهم أثناء تأدية عملهم وكانت هذه الشكوى حقيقية كما كنت على صلة بكل رجال الأزهر حتى الشيخ عبد الرحمن بيصار رحمه الله أرسل الى فى يوم من الأيام سكرتيره الخاص وقابلته لمدة ساعة وتحدثنا فى الأمور العامة ومهام الأزهر ومهام الاخوان المسلمين فى جو ودى خالص وكنت دائم الاهتمام بالازهر ورجاله " .

 

موقفنا من الشيوعية :

حدد الإخوان منذ  نشأة الحركة رفضهم للشيوعية باعتبار أنها تنافى الفطرة الانسانية التى فطر الله سبحانه وتعالى عباده عليها وأنها تتبع تقنينا غير تقنيين الاسلام على طول الخط وقد حصلت محاورات ومناقشات واسعة داخل المعتقلات بين الاخوان المسلمين وأصحاب الفكر الماركسى ويقول الاستاذ عمر التلمسانى : المعتقلون كانوا ثلاثة أصناف : الإخوان ِ ا لشيوعيين ِ الوفديين وغيرهم وكانوا يسمونهم النشاط المعادى ولأننا كنا قريبين من بعضنا البعض فكنا نجلس ونتناقش ونتحاور ولكن أنا بالذات لم أكن أجد فى نفسى ميلا للدخول فى مثل هذه المناقشات أو الحوارات ولكن حصل حوار طويل بين بعض قادة الشيوعيين وأخ اسمه محمد عبد الحليم وكتب كتابا أسماه " وراء الأسوار " وهو كتاب يرد بالأدلة المنطقية بأن الاسلام خير كله وأن الشيوعية لا تصل الى الخير الذى وصل اليه الاسلام ولم يستطيعوا أن يوجدوا دليلا واحدا يدحضون به مقولة الأستاذ عبد الحليم خفاجى .. والغريب ما فعله عبد الناصر بالشيوعيين حيث كان دخولهم السجن مرتبطا بترمومتر العلاقة مع موسكو وعلى سبيل المثال عام 1964 عندما كنا بسجن الواحات وحدث خلاف بين " خروشوف " وعبد الناصر .. وخروشوف قال عن عبد الناصر : إنه " ولد طائش " فاشتدت نقمة عبد الناصر على الشيوعيين ظنا منه أنهم يحاولون العمل على خلعه من الحكم فاعتقل منهم الآلاف وعذبهم ولكنه فى النهاية كان تعذيبا لا يرقى لدرجة تعذيب الاخوان وعندما تم الصلح بين جمال عبد الناصر وبينهم وعادت المياة لمجاريها أفرج عن هؤلاء الشيوعيين وبقى الإخوان داخل السجون .

ويقول الأستاذ محمود عبد الحليم * : كان الاستاذ البنا يرى أ ن الوقت الذى نضيعه فى مهاجمة فكرة كالشيوعية نحن أحوج اليه لنشر فكرتنا وتوضيح معالمها وأهدافها .. حتى الكتب التى ألفها بعض الآخوان عن الشيوعية لم يكن المقصود منها أكثر من تفقيه الإخوان فى الأفكار التى يضطرب بها العالم من حولهم . ومع أن الاخوان لم يتعرضوا للشيوعية تعرضا مباشرا مما يعده الناس مقاومة إيجابية فإن الشيوعية العالمية كانت تعد الأخوان المسلمين ألد أعدائها وأكبر عائق فى سبيل انتشارها .. والغريب أن الشيوعيين اتهموا حسن البنا فى نهاية الاربعينات فى منشوراتهم بأنه أكبر رأسمالى فى مصر وأنه يملك أسهما قيمتها ربع مليون جنيه ( بالارقام والحروف ) فى شركة الجريدة وربع مليون جنيه فى شركة الطباعة ِ وهى الشركات التى أنشأها الإخوان ولم يكن الإمام الشهيد يملك شيئا يذكر فى هاتين الشركتين سوى مرتبه الشهرى .. ومنحته الهيئة التأسيسية أسهما فى حدود مائة سهم قيمتها أربعمائة جنيه ليكون ضمن هيئة المؤسسين كما يطلب القانون .

ويضيف محمود عبد الحليم : وقد أيقنت بعد قراءة هذه الورقة أن هناك تواطؤا بين الشرق والغرب أى بين الشيوعية والرأسمالية على إبادة هذه الدعوة الاسلامية من الوجود ..أما الغرب فأدواته هم حكامنا وأما الشيوعية فإنها تفترس الشباب الغافل خالى الذهن فى غيبة الحقائق عنه وفى ظل حكم إرهابى كمم أفواه البراء ليطلق رعاع ا لشيوعيين عليهم ألسنة حدادا وألسنة كذابا آمنين من أن يعترض طريقهم من يستطيعون أن يفضحوا كذبهم ويدحضوا افتراءاتهم .

 

موقف عباس العقاد :

ويقول الاستاذ عمر التلمسانى : " العقاد كان وفديا والوفد بطبيعته عادى  الاخوان المسلمين لمصاتلح وفدية محضة ظنا منه أن الاخوان المسلمين إذا انتشروا سيكون فى هذا إضعاف لقوتهم كحزب صاحب أغلبية فى هذا البلد وطبعا هذا ألأمر لا يرضى السياسيين ولا يرضى الأحزاب فنابذوا الإخوان العداء وحملوا عليهم حملة شعواء وإنما كانت مخاصمة الوفد للإخوان لا تعدو الحملات الصحفية والتشهير والتشنيع إنما لم يتخذوا مع الاخوان الوسائل التى أتخذها إبراهيم عبد الهادى أو جمال عبد الناصر أو السادات لقد كانت خصومة كلامية لا أكثر ولا أقل " .

لقد عرضنا فى عجالة لبعض مواقف الإخوان من بعض الأطراف خلال الثلاثينات والاربعينات لنزيل الشبهات حول هذه المواقف وحتى لا يجد أساتذة التشويه فرصة للنيل من جماعة الاخوان لبعض مواقفهم والله الهادى ..

 

|السابق| [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error