الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

الباب الثالث - قصتنا مع إنقلاب يوليو

خلافاتنا مع الانقلاب

كانت نزعةالتحمس والتأييد غالبة على كافة أعضاء الإخوان لقيام هذه الحركة بينما طالبت قيادة الاخوان مجموعة  الضباط بأن يسيروا على الخط الاسلامى وقد سبق أن قطعوا على أنفسهم عهدا بذلك وقد تصور بعض الكتاب ِ من أصحاب الأغراض ِ أن فى هذا وصاية على الانقلاب وعلى زعمائه ومنهم الكاتب د. عبد العظيم رمضان .

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : للأسف الشديد أن كل كتابات عبد العظيم رمضان فى هذا الموضوع كتابات مغرضة لم يقصد بها إلا تشويه وضع الإخوان المسلمين جمال عبد الناصر من أول الأمر كان يريد التخلص من كل حزب وكل هيئة  وجماعة ومن كل قوة موجودة وكان هذا أسلوبه وتخطيطه حتى من قبل أن تقوم حركة الضباط الأحرار فالمسألة لم تكن مسألة نزاعات أو صراعات مع قادة الانقلاب وإنما كانت النية مبيتة ومسألة تنفيذ خطة قديمة ليصل بها جمال عبد الناصر  حتى أنه تخلص بعد ذلك من زملائه فى مجلس قيادة الثورة والقصة معروفة للجميع .

 

* قانون الاصلاح الزراعى :

طرح موضوع تحديد الملكية الزراعية بعد قيام الانقلاب بقليل ِ الذى ادعت حركة يوليو أنه من بنات أفكارها وإنما جرت محاولات كثيرة فى هذا المضمار قبل قيام الحركة ولقد طرح هذا الأمر وقال الاخوان كلمتهم فيه .

ويقول الاستاذ عمر التلمسانى : " ما يثار أن إدلاء الإخوان المسلمين برأيهم فى قضية  تحديد الملكية الزراعية هو بداية الصدام مع نظام الضباط الأحرار إنما هو فى الحقيقة أوهام فى رءوس البعض فكون أن الاخوان طالبوا  أن يكون الحد الأقصى لملكية الأرض 500 فدان  بينماأصرت الحركة على تحديدها بحوالى 200 فدان فقط هل فى هذا صدام ؟ .. نحن رأينا أن هذا الحد معقول وهم رأوا عكس ذلك فهذا مجرد خلاف فى وجهات ا لنظر لقد أيدنا تحديد الملكيات الزراعية واختلفنا معهم فى رقم التحديد ليست مشكلة يصورها البعض على أنها الصدام الأول وغيره " .

وصدر قانون الاصلاح الزراعى فى أول اجتماع عقدته وزارة محمد نجيب يوم 8 سبتمبر عام 1952 وأصدر معه أيضا قانون تنظيم الأحزاب السياسية الذى قضى بعد ذلك على كل الأحزاب القديمة .

ثم قللت الحركة بعد ذلك الحد الأقصى فوصل الى 100فدان عام 1961 ثم 50 فدانا للفرد و100 فدان للأسرة عام 1969 وهذا القانون الذى فاخرت به حركة يوليو وحشت به رءوس جيل الخمسينات وحتى الثمانينات ضجت الشكوى من تطبيقه بسبب ما فعله فى الكثيرين فقد تفتت الملكيات الزراعية وأهملت الارض وتناقصت رقعة الارض الزراعية حتى بعد استصلاح آلاف الفدادين وضج الملاك من تعسف القانون إزاء حقوقهم ونمت ثمار جديدة فى ا لريف المصرى بين صغار الملاك ِ على حد قول الأستاذ صلاح منتصر * ِ والمسِتأجرون هم ثمارا لحقد والعداء وسلسلة طويله من جرائم إحراق المنازل وسم المواشى وإتلاف المزروعات وبعد أن كان المالك هو إقطاعى ما قبل ا لثورة أصبح المستأجر فى نظر كثير من صغار الملاك هو الإقطاعى الجديد الذى يحتكر الانتفاع بالآرض بينما الفتات للمالك الذى وصل به الحال الى حد عدم مقدرته على رؤية أرضه إلا بتصريح من المسِتأجر .. "

 

* فتح ملفات اغتيال الشهيد البنا :

وفى محاولة لاجتذاب الراى العام قرر مجلس قيادة حركة الانقلاب تصفية نفوذ البوليس السياسى وعلى رأسهم محمد الجزار الذى خطط ودبر لجريمة اغتيال الشهيد البنا  كما تم الاعلان عن إعادة التحقيق فى مقتل الشهيد البنا التى حفظت دون التوصل الى شىء ِ أو هكذا أرادت السلطات فى ذلك الوقت مع السراى .. كما تم الافراج عن قتلة المستشار الخازندار .. ويقول الاستاذ عمر التلمسانى : " لم يكن هذا نوع من إظهار النوايا الحسنة من جانب قيادة الثورة  بقدر ماكان أسلوبا من أساليب جمال عبد الناصر لكسب الرأى العام لأن الرأى العام كام مع مرتكبى الحوادث السياسية وكان يعطف عليهم وكان أسلوب جمال عبد الناصر أن يفرج عن هؤلاء اكتسابا لشعبية الرأى العام فى البلاد وليس تقربا من الاخوان... "

والجدير بالذكر أن التحقيقات فى قضية اغتيال الشهيد حسن البنا كانت قد حفظت بأمر من النائب العام الذى أمر بحفظه وتقييد الجناية ضد مجهول وبعدها بقليل أنعم الملك فاروق برتبة البكوية على محمود عبد المجيد مدير المباحث الجنائية بوزارة الداخلية مكافأة له على التخلص من الشهيد حسن البنا ؟ !!

وبعد قيام حركة الانقلاب  أمرت القيادة بالقبض على العميد محمود عبد المجيد والقبض على المتهمين الآخرين وأصدرت المحكمة حكمها بعد مداولات طويلة ( من 10نوفمبر 1953 الى 2أغسطس 1954 وبلغ عدد صفحات أوراق القضية أربعةآلاف صفحة ) بمعاقبة أحمد حسين جاد بالأشغال الشاقة المؤبدة ومحمد محفوظ ومحمود عبد المجيد بالاشغال الشاقة 15 سنة وان يدفعوا عشرة آلاف جنيه لزوجة الامام الشهيد وباحكام أخرى بالتعويض وأثبتت التحقيقات تواطؤ كل من البوليس السياسى والقصر فى مؤامرة اغتيال الشهيد البنا ..

 

** حكاية ا لوزارة ..

ثار جدل كبير حول موقف الاخوان المسلمين من مسألة الاشتراك فى الوزارة وانهالت كثير من الاتهامات للإخوان حول هذه المسألة وكان لا بد من جلائها إحقاقا للحق والحقيقة .

يقول الأستاذ عمر التلمسانى : لقد طلبنا الاشتراك فى الوزارة ووافق مجلس قيادة الثورة على ترشيح ثلاثة أسماء فقط فعرض عليه الأستاذ حسن الهضيبى ثلاثة مرشحين هم حسن العشماوى ، عبد القادر عودة ، منير الدلة ، الحقيقة أن جمال عبد الناصر لم يرد أحدا من الاخوان المسلمين وقال عن الثلاثة : إن حسن العشماوى ما زال صغيرا وعن منير الدلة : إنه ما زال مساعد مستشار فى مجلس الدولة  ولا يصح أن يصبح وزيرا وقال عن عبد القادر عودة إنه" ثقيل الدم "  كانت النية مبيتة  أما مسألة عرض الوزارة على الأستاذ أحمد حسن الباقورى فلم تكن بترشيح من الاخوان المسلمين وإنما كما قال الأستاذ الباقورى إنه حاول الاتصال بقيادة الاخوان ليأخذ رأيها فى مسألة ترشيحه فعجز عن الاتصال فقبل الوزارة وانتهى الأمر واستقال الباقورى من الاخوان وبقى فى الوزارة إلى أن خرج منها بالصورة التى يعرفها الناس وقد رشح الأستاذ الهضيبى لهم وزير العدل ولم يكن من الاخوان وإنما كان مستشارا فى فى محكمة النقض وبالفعل تولى وزارة العدل وقد قرر مكتب الارشاد بالاجماع عدم الاشتراك فى الوزراة لقد كان الاخوان يعلمون نية عبد الناصر التخلص منهم ولكن ماذا كنا نفعل ونحن لسنا دعاة عنف أو صراع أو تخريب ؟ فقط نعمل على  النصح وندل علىالطريق السليم لخير هذا  البلد والجميع يعلمون أن الاخوان بعد رفضهم الاشتراك فى الوزارة لم يأتوا باآ رد فعل فى معاداة الانقلاب وانصرفوا لدعوتهم فى سلام .

 

* وقفة عند شخصية عبد الناصر :

وكان لا بد من أن نتوقف هذه الوقفة عند شخصية الرجل الذى اعتبر المحرك الرئيسى لجماعة الضباط الأحرار والذى كان يبيت النية للتخلص من الاخوان المسلمين .

ويقول الاستاذ التلمسانى : " لقد التقيت بجمال عبد الناصر كثيرا والحقيقة أنه كان فى حديثه ملفتا للنظر وكان لين الجانب بصورة عجيبة  كان هادىء الطبع فى لقاءاته مع الاخوان المسلمين ولكنه كان يخفى غير ما يظهر لأنه كما ثبت من كتابات السادات وغيره أن جمال عبد الناصر التقى بجميع الهيئات والاحزاب فى مصر وكذلك بالشيوعيين والدستوريين ومصر الفتاة والاخوان شخص مثل هذا الانسان لا يمكن القول بأن له مبدأ من المبادىء يتمسك به وإنما كان يتسلل الى صفوف كل هذه الجماعات والهيئات والاحزاب ليعلم دخائلها وليكون لنفسه مستقبلا على أ ساس هذه  المعلومات فلما هيأت له الظروف فرصة الانقلاب العسكرى الذى حصل استفاد من هذه الخبرات وتخلص من الوفد والأحرار الدستوريين أولا ولم يرض أن يضم الاخوان المسلمين فى هذا الأمر ثم انفرد بالسلطان ولم يكن أمامه غير الاخوان المسلمين فانقلب عليهم واستعمل معهم كل الوسائل غير النظيفة التى كتبت عنها الصحف والمجلات وأصدرت بشأنها محاكم الجنايات أحكامها .ز ولقد دعانى ذات مرة عبد الناصر فى منزله بمنشية البكرى يوم 9 سبتمبر 1954 أنا وتسعة من الاخوان فالتقينا به هناك وأخذ يقص علينا كيف لم يرض عن رؤساء الوزارات الذين عينهم لنهم اختلفوا معه فى طريقة الوصول لأحسن السبل لحكم مصر بحرية كاملة فوصف محمد نجيب بأنه " فقر " ووصف على ماهر بأنه " خبيث " وأنه كان يميل للرأسمالية ويريد العودة للحكم القديم وأخذ يسرد كل هذه ا لأحداث الى أ ن وصل الى كلمة أنه يعانى كثيرا ويخاف من حماقات بعض الضباط الأحرار واعتبرت أنا بالذات هذا القول تهديدا للإخوان المسلمين فكان ردى عليه : إنك رئيس الوزارة وتستطيع أن تقبض وتحبس وتحاكم ولكن لا داعى للتهديد ونحن فى منزلك أنت طلبتنا للقائك فلا يليق أن تهددنا فى منزلك بحماقات الضباط الاحرار وكان يعنى أنهم يريدون الدخول على بيوت الاخوان المسلمين وتدميرها وتخريبها وقتل من فيها هذا الذى كان يريده ولكنه حاول أن يبرر هذا الكلام بأنه لا يقصد المعنى الذى استقر فى ذهنى ولعل جمال عبد الناصر كان يفكر فى إدخالى السجن مع من أدخلهم رغم علمه بأننى بطبيعتى لا أقر أعمال العنف ولاشىء من هذا القبيل ..

هذا هو جمال عبد الناصر ولقد بدأ عبد الناصر فى التنصل من وعوده وكان الكثير من الاخوان يبررون تصرفاته أمام الإخوان حين يقع الشقاق بين الاخوان وعبد الناصر " .

 

لعبة التطهير !

وبدأ جمال عبد الناصر ينفذ ما وضعه من قواعد اللعبة الخاصة بالتخلص من كل خصومة أو قوى الضغط أو القوى التى يحسب لها حساب فى شعبيتها وتأثيرها وكانت المناورة التى اتبعها عبد الناصر ففى 10سبتمبر طلبت حركة ا لانقلاب من الاحزاب أن تقدم إخطارات إعادة تكوينها وتطهير نفسها وبالطبع كان جمال عبد الناصر يعرف بحكم اتصاله بهذه الأحزاب ما سيحدث وقد حدث فعلا صدامات داخل هذه الأحزاب فغرقت هذه الأحزاب فى تصفية حساباتها القديمة على حساب استمرارها .

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " لقد اكتشف الأستاذ الهضيبى هذه اللعبة من أول خطوة خطتها .. وقال : إن جمال عبد  الناصر سيتخلص من الاحزاب بطلبه أن تطهر نفسها ثم يترك الإخوان المسلمين  لأنه أراد أن يتخلص من الأحزاب لينفرد بالإخوان المسلمين دون ان يكون فى البلد أية هيئة أخرى هذا ما توقعه الأستاذ الهضيبى وقاله للذين يحسنون الظن بجمال عبد الناصر لا تفرحوا بحل الاحزاب فالدور آت عليكم وفعلا حصل ما توقعه الأستاذ الهضيبى رحمه الله عليه .. فعندما تخلص عبد الناصر من الاحزاب التفت للإخوان وانقلب عليهم وفعل بهم ما فعل بعد ذلك ولقد أراد جمال عبد الناصر أن تقسم الأحزاب وتنهار وأن تشتم نفسها بنفسها ثم أصدرت قيادة ا لانقلاب قرار ا فى 17 يناير 1953 بحل جميع الأحزاب القديمة كما توقع  الأستاذ الهضيبى .

وهنا نورد واقعة ذكرها الأستاذ عبد العظيم رمضان * حيث يقول " ففى صبيحة يوم الحل حضر الى مكتب جمال عبد الناصر ِ كما يقول بيان مجلس الثورة فى هذا ا لشأن ِ كل من صلاح شادى ومنير الدلة ودار بينهما وبينه حديث مثير بدأه الإثنان بقولهما : " الآن وبعد حل الأحزاب لم يبق من مؤيد للثورة إلا الإخوان .. ولهذا فإنهم يجب أن يكونوا فى وضع يمكنهم من أ، يردوا على كل أسباب التساؤل ! " وقد سألهما عبد الناصر عما هو ا لوضع المطلوب فأجابا بأنهما يقصدان الاشتراك فى الوزارة . فرد عليهما عبد الناصر قائلا " إننا لسنا فى محنة وإذا كنتم تعتقدون أن هذا الظرف هو ظرف المطالب وفرض ا لشروط فأنتم مخطئون " . فا قترحا عليه حلا آخر يشركهم فى الحكم من وراء ستار ويقضى بأن تتكون لجنة من هيئة الإخوان تعرض عليها القوانين قبل صدورها للموافقة عليها واعتبر أن هذا الحل " هو سبيلنا لتأييدكم إن أرتم التأييد " .

ولكن جما ل عبد الناصر  أجابهما بأنه قد سبق أن قال للمرشد " لإننا لن نقبل الوصاية وأنه يكررها اليوم مرة أخرى فى عزم وإصرار”  .

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " هذه الوقائع التى رواها د . عبد العظيم رمضان رواها من جانب واحد هو مجلس قيادة الثورة وكان لزاما عليه ِ ككاتب موضوعى ِ أن يسأل الطرف الآخر ولكنه اكتفى بما حصل عليه من جانب واحد واستقى المعلومات من بيان مجلس قيادة  الثورة  والبيان عملة ذات وجه واحد والإخوان هم الوجه الآخر للعملة وكان عليه أن يسأل قيادة الاخوان المسلمين عن صحة ما ورد فى البيان وعن مدى مطابقته للحقيقة ولكن لم يفعل سوى قراءة بيان مجلس قيادة الثورة وبنى حكمه على هذا الأساس ولا يستطيع قاض أو مؤرخ أن يحكم على الاحداث والأمور إلا بعد سماع كل أطراف المسألة " .

 

إنشاء هيئة التحرير :

وواصل عبد الناصر خطواته لترسيخ أقدامة فى ا لحكم فعمل على إنشاء هيئة التحرير كتنظيم يعمل على حمايته على المستوى الشعبى وبث فكرة " الثور ة " فى الجماهير وكان المقصود منها أن تسحب البساط من تحت أقدام جماعة الاخوان والقضاء عليها بعد ذلك فتفقد رد الفعل الجماهيرى إزاء الإطاحة بها أما ما يذكره بعض الكتاب من تعبيرات مثل الصراع الاجتماعى الذى أورده الدكتور عبد العظيم فى إنشاء هيئة التحرير فيقول الاستاذ التلمسانى :" كل اتعبيرات والشعارات الشيوعية تأخذ نوعا ولونا من الضخامة الصراع السياسى الدموى وفوارق الطبقات كلها شعارات وألفاظ ضخمة لا حقيقة لها وفيها إضفاء من ا لمؤلف على ما يكتب أما هيئة التحرير فإنها من تدبيرات عبد الناصر الذى كان يريد أن يقاوم بها جماعات الإخوان المسلمين ولكنه عندما أنشأ هيئة التحرير طلب منا أن نضع له قانون إنشاء هذه الهيئة فتولى ا لأستاذ محمد البهى رحمة الله عليه وضع أسس هذا التنظيم وسلمة لعبد الناصر وكان فى رأى بعض الإخوان أن ينضموا الى هذه التشكيلة ولكن الأغلبية الساحقة رفضت أن تنضم الى أى تشكيل آخر غير الاخوان المسلمين . "

 

الخلاف بين المرشد والسندى :

وقع هذا الخلاف بين المرشد الأستاذ الهضيبى ةعبد الرحمن السندى رئيس الجهاز السرى عندما رأى المرشد تجاوزات السندى .

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " رأى بعض الاخوان ِ نتيجة لأخطاء الجهاز السرى وتجاوزاته ِ أنه لا داعى لوجودة على هذه ا لصورة ثم أعلن عبد الرحمن السندى خروجه على الجماعة وكنت من الداعين بعدم استمرار هذا الجهاز ِ لأننى بطبيعتى لا أميل للسرية ِ وخلافه لم يكن مع الأستاذ الهضيبى وإنما كان مع الامام الشهيد حسن البنا وإن كان الأستاذ صالح العشماوى قد اتخذ موقفا من الاستاذ الهضيبى فإنما مرجع ذلك الى أن تشكيل مكتب الارشاد فى بدء عهد الأستاذ الهضيبى كان أكثره من الحقوقيين والمدنيين ولم يكن فيه أحد من المشايخ أو علماء الدين كما يقولون هذا من أسباب الخلاف وبدأت المنازعات الى أن بلغ الأمر الى أن الفريق الذى كان يناصره الأستاذ صالح العشماوى ذهب الى بيت الأستاذ الهضيبى وقطعوا التليفون وأساءوا اليه وأخرجوه من منزله واحتلوا المركز العام فترة من الوقت وكانت خلافات داخل إطار الاخوان ويحدث مثلها كثيرا فى الهيئات والاحزاب وليست الأمور كما صورها الدكتور عبد العظيم فى السلسلة التى نشرها فى مجلة روزا ليوسف ولم أقرأها ولا أعرف عنها شيئا إلا من بعض الاخوان وكنت أطلب منهم أن يهملوها ولا يعنوا بالرد عليها .

ويضيف الأستاذ التلمسانى : " أما ما قاله عبد العظيم رمضان عن ضعف سلطات الأستاذ الهضيبى على الجهاز السرى بعد تعيين " يوسف طلعت " فهذا  كلام غير صحيح لأن الأستاذ الهضيبى والاخوان يفهمون أن النظام الخاص لم ينشأ إلا لأغراض معينة فلما شطح الفكر ببعض الشباب وارتكبوا بعض الأحداث لم يرض عنها ا لاخوان المسلمون .. اراد الأستاذ الهضيبى أن يضيق دائرة التصرفات الفردية والشخصية وأن يحكم السيطرة عليها فكان يوسف طلعت من الذين يستجيبون للأستاذ الهضيبى ولم يحدث بين الاستاذ الهضيبى ويوسف طلعت أى خلاف إطلاقا "

 

شبهة الاتصال بالانجليز :

ويبدو أن عبد الناصر كان يتمنى أن ينفض شمل الإخوان فى الخلاف الذى وقع خلال عام 1953 ولكن الاخوان استطاعوا أن يتفادوا امتداد تأثيرات الخلاف الى الخارج واستطاعوا توحيد صفوفهم ونبذ العناصر الخارجة فألقى عبد الناصر بورقة أخرى فى سبيل خطواته للتخلص من الاخوان المسلمين وكانت الورقة الجديدة التى ألقاها عبد الناصر هى أن  تحوم الشبهات حول الإخوان باتصالات لهم مع الإنجليز وإجرائهم مفاوضات سرية من وراء ظهر الحكومة ويقول الأستاذ صالح أبو رقيق فى مجلة الدعوة تحت عنوان الحقيقة الكاملة فيما يدور عن الإخوان المسلمين والأسلحة والإنجليز " والحقيقة التى أشهد الله عليها وألقاه بها أن  المرحوم الأستاذ حسن العشماوى لم يقابل المستر كروزول " الوزير المفوض البريطانى فى مصر فى ذلك الحين " لا فى فى بيته ولا فى غير بيته .. أولا : يدعون أن الزيارة المزعومة قد حدثت فى العاشر من الليل ولم يقل لنا متى بدأت ؟ والحقيقة التى تبطل كذب القوم ان الأستاذ حسن العشماوى كان معتقلا فى السجن الحربى مع الكثيرين من إخوانه بأمر من صديقه جمال عبد الناصر .

والحقيقة أنه كانت هناك أتصالات بين الحكومة والاخوان من  ناحية والانجليز من ناحية أخرى بخصوص الجلاء عن البلاد .. وكانت  كل هذه المحادثات بالطبع تصل عبد الناصر أولا بأول وذلك بحضور كمال الدين حسين وعندما استشعر جمال عبد الناصر أن الثمرة فى سبيلها الى النضوج أراد إخراج الإخوان المسلمين من الصورة فافتعل حادث جامعة القاهرة واتخذه ذريعة لاعتقال مجموعة كبيرة من الاخوان المسلمين وكنا ضمن المعتقلين فى السجن الحربى فى أول يناير 1954 وأصدر بيانا يتهم الاخوان المسلمين بالاتصال بالانجليز كان لقلب نظام الحكم وقلنا يا للعجب ! .. حسبنا الله ونعم الوكيل أما مسألة الأسلحة فقد أصدرت الحكومة بينا تتهمنا بمؤامرة وباتصلات كاذبة وبحيازة أسلحة للتآمر فى عزبة حسن العشماوى مع أنها أسلحة عبد الناصر نقلناها بطلب منه من مكاتب الثكنات لرفع الحرج عنه ووضعناها فى عزبة حسن العشماوى بعلم وبرأى منه " .

ورد الأستاذ حسن التهامى على هذه الوقائع فى شهادة للتاريخ  * فيما نشر فى المقال بشأن اتصال بعض قيادات الإخوان المسلمين بالسفارة البريطانية فى القاهرة وذلك عام 1954 فإنه وإن كانت أمور عديدة مثل هذه الأمور فى ذلك الوقت لم تكن من مسئوليتى المباشرة أثناء عملى مع عبد الناصر فى تلك السنوات كما لم يشأ عبد الناصر منى أن أتدخل فى سياسته الداخلية بشأن الإخوان المسلمين بالذات  ولعلمة بالنظرة الإيمانية الهادفة التى آليت على نفسى منذ زمن بعيد ِ قبل الثورة وبعدها ِ أن أنتهجها خطا أساسيا فى فكرى ومعاملاتى " .

إلا أنه أمام ما نشرته المجلة ِ روزاليوسف فى عددها 2601 فى باب حوار الأسبوع تحت عنوان " هذه الحقيقة " صفحة 41 والتوجيه الصريح أن أدلى بفكرى إزاء ما نشرته المجلة فلا يسعنى إلا أن أقول بأننى سمعت عبد الناصر شخصيا يتحدث فى مبنى قيادة الثورة فى الجزيرة عن اتصال بعض الإخوان ا لمسلمين وأن مجموعة قيادية  ومن بينهم السيد حسن  عشماوى ِ الذى كان كثير التردد على عبد الناصر وكان الكثير يعرفون عن صلتهما ولقاءاتهما المتكررة وقد حضرت اليه المجموعة القيادية لتخبره بأن البريطانيين يسعون للإتصال بالاخوان للتفاهم عن أوضاع داخلية أساسها كما سمعت من حديث عبد الناصر دخول الاخوان المسلمين فى محاولة للإمساك بالحكم وأن عبد الناصر قد صرح لهم بإجراء هذه الاتصالات وإبلاغه بما يتم وإحاطته علما بمخطط الإنجليز الذين يهدفون اليه وحسب علمى وما كان يعرفه كثيرون ممن حول عبد الناصر وأبلغ الإخوان عبد الناصر بنتائج هذا الإتصال ...

وهكذا شهد شاهد من أهلها بأن الاتصالات لم تكن تجرى فى الخفاء ومن وراء ظهر نظام عبد الناصر وإنما كان يعلم بكل ما يجرى ولكنه تنكر لذلك مدعيا وملمحا باتصال الإخوان مع جهات أجنبية .

 

إفتعال أحداث الجامعة :

ويبدو أن جمال عبد الناصر قد عقد النية على افتعال مواقف تكون مبررا وذريعة له لتصفية حركة الاخوان بشكل نهائى ففى 12 يناير 1954 التقى طلاب الجامعة ببعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وكانت ا لمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية لشهداء الجامعه  ثم ظهرت مجموعة من الأشخاص ينتمون الى هيئة التحرير التى شكلها عبد الناصر لمواجهة الاخوان وحدث نوع من الصدام والذى كان واضحا أن المجموعة التى خططت له كانت تهدف لوقوعه .

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " لقد أرادت مجموعة من هيئة التحرير افتعال هذا  الموقف حتى يحدث الصدام بينها وبين جماعة الاخوان أمام حضور الزعيم الإيرانى " نواب صفوى " الحفل فلم يكن مقصودا به استعراض القوة كما يردد بعض  الكتاب وإنما دعى هذا الرجل ليحضر هذاالآحتفال فى إطار دعم الصلات بين الاخوان المسلمين والشباب الإيرانى ولم يكن احد من الإخوان مسئولا عن إثارة هذاالتوتر أو الصدام لأنهم كانوا يرتبون لحدوث الصدام بأوامر عليا حتى يجد عبد الناصر ذريعة للتخلص من الاخوان وبأنهم مثيرون للشغب "

ومن نافلة القول أن نقول : إن الإخوان المسلمين قدموا تأييدهم ودعمهم لانقلاب يوليو دون شروط سوى الالتزام بما قطعه عبد الناصر وجماعته على انفسهم ِ ولا يستطيع احد منهم أن ينكر ذلك ِ بتطبيق شرع الله فى ا لبلاد ولكن ما كان من الواضح أن بريق القوة والسلطان الذى أصاب تشكيل الضباط الأحرار قد جعلهم يتنكرون لهذه العهود وكانت خلافات الإخوان مع أعضاء مجلس قيادة الثورة خلافات فى إطار المصلحة العامة ولم تتخذ سبيلا الى الصدام أو العنف ولكن عبد الناصر كان ينوى التخلص من منافسيه فى الزعامة الشعبية ولذلك فقد كان مخططه هو التخلص من بقايا العهد القديم ثم التفرغ لمواجهة الحركة التى امتدت الى الحاضر بشكل أقوى رغم المحن التى لا قتها ورغم حملات التشويه والتزييف وكل ما يقال عن فرصة الإخوان المسلمين لوصايتهم أو محاولتهم ذلك على مجلس قيادة الثورة هو اختلاق للمعاذير لما فعلته يد عبد الناصر بعد ذلك ولو كان الاخوان يسعون للسلطة لأقام الاستاذ الهضيبى الدنيا ولم يقعدها يوم رفض جمال عبد الناصر الأسماء التى رشحها له .. ولكن شيئا من هذا لم يحدث .

|السابق| [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca