الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

الباب الثانى - عقِِِِد الصدمِِِِات

العقبات فى طريقنا والخلاف مع الوفد

العقبات فى طريقنا

" أحب أن أصارحكم أن دعوتكم لا زالت مجهولة عند كثير من الناس ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية وستجدون أمامكم كثيرا من المشقات وسيعترضكم كثير من العقبات وفى هذا الوقت  وحده تكونون قد بدأتم تسلكون سبيل أصحاب الدعوات أما الآن فلا زلتم مجهولين ولا زلتم مجتهدين للدعوة وتسنعدون لما تتطلبه من كفاح وجهاد . سيقف جهل الشعب بحقيقة الاسلام عقبة فى طريقكم وستجدون من أهل التدين ومن العلماء الرسميين من يستغرب فهمكم للإسلام وينكر عليكم جهادكم فى سبيله وسيحقد عليكم الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطة وستقف فى وجهكم كل الحكومات على السواء وستحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم وأن تضع العراقيل فى طريقكم .

ويستكمل الامام الشهيد  قائلا : أيها الأخوة المسلمون اسمعوا : أردت بهذه الكلمات أن أضع فكرتكم أمام أنظاركم فلعل ساعات عصيبة تنتظرنا يحال فيها بينى وبنكم الى حين فلا أستطيع أن أتحدث معكم أو أكتب اليكم فأوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات وأن تحفظوها إذا استطعتم وأن تجمعوا عليها وإن تحت كل كلمة لمعانى جمه .

أيها الإخوان أنتملستم جمعية خيرية ولا حزبا سياسيا ولا هيئة موضوعة لأغراض محدودة المقاصد ولكنكم روح جديدة يسرى فى قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن ونور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله وصوت داو يعلو مرددا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قيل لكم : إلام تدعون ؟ فقولوا ندعو الى الاسلام لذى جاء به محمد صلى الله عليه وسلم والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه فإن قيل لكم : هذه سياسة فقولوا هذا   هو الاسلام ونحن لا نعرف هذه الأقسام وإن قيل لكم : أنتم دعاة ثورة فقولوا : نحن دعاة حق وسلام نعتقد ونعتز به . فإن ثرتم علينا ووقفتم فى طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين وإن قيل لكم أنتم تستعينون بالأشخاص والهيئات فقولوا : " آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنتم به مشركين " فإن لجوا فى عدوانهم فقولوا " سلام عليكم لا نبتغى الجاهلين " .

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " هذه الواقعة لها نصيب من الصحة ولكن على غير الصورة التى أوردها ميتشل فى كتابة عن ا لاخوان المسلمين فعندما قامتالحرب العالمية الثانية كان زعماء انجلترا وفرنسا والولايات المتحدة قد صدرت منهم دعايات وأصوات تدعو لحماية حقوق الانسان وحماية الديمقراطية وإنكار فضيلة بعض الأجناس والواقع أن هذه الدعايات وجدت اتساعا وانتشارا ووجدت مسرى فى نفوس الكثيرين وظنوا مخطئين أن هذه الدول تدافع حقا عن حقوق الإنسان وعن حريته ومن هذه الوسائل جرى اتصال من جانب السفارة البريطانية بالأستاذ البنا وطلبت منه أن يلقى محاضرات فى الاذاعة عن الديمقراطية وحددت له خمسة آلاف جنيه فى المحاضرة الواحدة فسألهم . هل أتحدث عن حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية بمفهومى أنا ومفهوم ا لاسلام أم أن لكم غرضا آخر للحديث عن الديمقراطية فكان جوابهم : إنك تعرف أننا فى حرب مع ألمانيا وأننا نريد أن ينضم الرأى العام العالمى كله الى جانبنا فإذا تحدثت عن الحريات من وجه نظرنا فيكون لذلك أثر فى الرأى العام العالمى ويساعدنا فى هذا الموقف فقال لهم الامام الشهيد : إن أردتم أن أتحدث فى الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان فأنا على استعداد أن أتحدث عنها فى الاذاعة وبلا مقابل على شريطة أن أتحدث بوجه نظرى أنا ووجهة نظر الاسلام وليس من وجهة نظركم .. هذا كل ما تم من اتصالات أو كلام أو لقاء فى هذه " الشوشرة " التى يفتعلها ميتشل وأمثاله وانتهى فيها بأنه قال : إن هذه لم تسفر عن شىء .. والأستاذ البنا يوم أن فكر فى هذه الجماعة ومن يوم أن قامت وانتشرت وكل الاخوان المسلمين ِ وليس الأستاذ البنا بمفرده ِ يعلمون أن أشد أعداء هذه الفكرة هم الصليبيون وأن أنصار الصليب لا يريدون أن تقوم للإسلام قائمة فى أية بقعة من بقاع الأرض .. وكنا جميعا على ثقة كاملة من عدائهم لهذه الدعوة ولذلك تجد أن شعار الإخوان المسلمين أو هتافهم " الموت فى سبيل الله أسمى أمانينا " كانوا يعلمون أنهم عرضة لمضايقات واعتقالات واغتيالات ولكل شىء كانوا يعدون أنفسهم لهذا فرحين مستبشرين بأنه إذا قتل إنسان منهم فى سبيل الله فمأواه الجنة والنعيم الدائم عند الله سبحانه وتعالى .. ولقد كان أمرا متوقعا عند جميع الاخوان " .

 

الخلاف مع الوفد :

ذكرنا من قبل أن هناك إحساسا تولد لدى الوفد أن ا لاخوان المسلمين يسحبون البساط ِ وهو الشعبية والأغلبية ِ من تحت أقدامه وأن الاخوان ينافسونه وخاصة فى مجال اجتذاب الشباب رغم محاولته الأولى تحسين صلته بالجماعة وتزكية بعض زعمائه لجماعة الاخوان ِ على اعتبار أنها جمعية دينية لا تحشر أنفها فى خضم السياسة  ودهاليزها فلم يحاول الاخوان المسلمون فى يوم من الأيام أن يدخلوا فى صدام أو صراع مع أية جبهة من الجبهات السياسية المعروفة فى ذلك الوقت وعلى وجه الخصوص " الوفد " صاحب الأغلبية الجماهيرية ولكن سرعان ما سبب الأنتشار السريع لتشكيلات الجماعة وشعبها قلقا بالغا لدى زعماء حزب الوفد وسرعان ما تحرك هذا القلق فى اتجاه الحركة والصدام مع الاخوان "

ولكن حزب الوفد كان حزب الأغلبية وأحس أ ن الاخوان امتد نفوذهم الى الشباب واصبح الكثير من هؤلاء الشباب يتسللون من الوفد الى صفوف الإخوان  وطبعا حرص رئيس حزب الأغلبية أنتظل أغلبيته كما هى فلا بد أن يفتعل المواقف للصدام مع الهيئة التى تنافسه الزعامة علىالشعب فحدث ما حدث عندما استدعى النحاس باشا الأستاذ حسن البنا وقابله فى " مينا هاوس "  وألح عليه أن يتنازل عن ترشيح نفسه للإنتخابات فى الاسماعيلية بحجة ان موقفه هذا وتصميمه على المضى فى الانتخابات أمر لا يفيد الإخوان المسلمين بقدر ما يضر البلد نفسها لأن الإنجليز لا يريدون أن يدخل البنا مجلس النواب ولأن الأستاذ البنا كان يقدر دائما مصلحة البلد فاستجاب الى هذا الرجاء وتنازل عن ترشيح نفسه ولكن الوفد ظل على موقفه من الاخوان لأنها الهيئه الوحيدة التى كان يستجيب المواطنون لها ولم يكن لحزب الأحرار الدستوريين أو السعديين أو غيرهم أى اثر فى نفوس الشعب لأنها كانت احزاب أقلية لا تنجح فى  الانتخابات إلا إذا كان هناك تأثير من الحكومة القائمة لتستبعد الوفد عن مجلس النواب وحلت الشعب تقريبا ولم يبق  غير المركز العام  وحاول الوفد بمختلف الوسائل شأنه شأن غيره فى ذلك الوقت أن يشكك الناس فى دعوة الاخوان المسلمين واتهمهم بأنهم يسعون الى الحكم وفى كل هذه الأطوار لم يقل الإخوان كلمة واحدة تجاه النحاس باشا أو غيره ولكنهم كانوا يستمعون الى الاتهامات والاشاعات بدون اكتراث لأنها تموت من تلقاء نفسها ولأنها لا أساس لها من الصحة ولما عجز الوفد عن أن يحتوى الإخوان المسلمين أو أن يضمهم الى صفوفه أسفر عن حقيقة نواياه وأغلق الشعب والمركز العام ولكن لم يكن فى تصرفات الوفد تجاه الإخوان ما انحدر الي غيره من الأحزاب أو القصر ِ حقا حصل قبض واعتقال ولكن كل هذا كان يتم فى صورة بعيدة عن العنف أو لا يجرح مشاعر الناس فى مجالات القبض والاعتقال وما كان يمكن أ تكون هناك علاقة مودة وصفاء من ناحية الوفد أو الأحزاب ألأخرى تجاه الإخوان لأنه فى الوقت يعتبرون فيه الإخوان دعاة لمصلحة هذا البلد وحمله لتعاليم دينه كان الوفد والأحزاب الأخرى تنظر لهذه المسألة من زاوية أخرى وهى أن الاخوان منافس خطير لهم على زعامة الشعب . وكان هذا الأمر لا يرضيهم بأى حال من الأحوال لأن الوفد كان يعتقد بأنه صاحب الأغلبية وصاحب الشعبية وأن الأمة كلها تثق فيه فلما رأوا إقبالالشباب على مبادىء الاخوانالمسلمين راوا أنهم " الخطر الحقيقى " على شعبيتهم فكان ما كان من عدم وفاق واتفاق فى وجهاتالنظر . والحقيقة أن الآخوان المسلمين كان موقفهم موحدا تجاه جميع الأحزاب ما كانوا يفضلون الوفد على الاحرار الدستوريين ولا يفضلون السعديين على  الوفديين ولاشىء من هذا القبيل لأن النزاع كان على مبادىء والمبادئ لها جذور عميقة والاخوان المسلمون كانوا يريدون أن تحكم مصر بشرع الله وهذا أمر لم يكن وارد ا فى أى برنامج من برامج الأحزاب بل كلها كانت راضية لتنفيذ القوانين الوضعية الأمر الذى رأى الاخوان المسلمون بأنهم لا يصح أن يقبلوه لأن حكم الله فوق كل حكم ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم : " إن الحكم إلا لله " أى أن الحكم لا يجوز أن يكون إلا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم  "

ومن نافلة القول : أن الاخوان ا لمسلمين لم يرسموا لأنفسهم الدخول فى تحالفات سياسية أو الانضواء تحت جبهات معينة وإنما انطلقوا فى دعوتهم مستقلين عن أى ضغوط يمكن أن تمارس عليهم . ولم يهدفوا كما ذكر الأستاذ البنا فى مذكراته للوصول الى كرسى الحكم كما كانت تسعى الأحزاب صاحبة الأغلبية والأقلية البرلمانية أو فى المستوى الجماهيرى .

ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : " نحن رفضنا أن نكون حزبا لأن للأحزاب أسلوبا معيبا فى العمل ولأن للحزب برنامجا ونحن ليس لنا برنامج أو منهاج لأننا ندين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهو منهاجنا لهذا ا لمعنى ولأننا لا نقر الأساليب التى تتخذها الأحزاب سبيلا للوصول الى أهدافها ومن بينها الحكم ولم نرض أنفسنا أن نكون حزبا لأننا نتبع أسلوبا يخلو من أى غرض شخصى نحن يرضينا أن يأتى أى انسان من أى حزب يطبق شريعة الله فنتبعه  ولا نعارضه ونحن لسنا حريصين علىأن يكون رئيس الدولة من الاخوان المسلمين .

وما دام يتبع كتاب الله وسنة رسوله فنحن لسنا ضده هذا ا لذى حال بيننا وبين أن نكون حزبا لأننا نعرف كيف تتعامل الاحزاب مع بعضها البعض وكيف تسلك مختلف الطرق التى لا نقرها للوصول الى المجالس النيابية " .

والغريب أن يسعى كاتب مثل صلاح عيسى للتقول على ا لاخوان حين يقول : وهم أى الاخوان ِ لا يقرون بأنهم فصيلة سياسية بين فصائل أخرى ولكنهم يرون أنفسهم " حزب الله " حيث لا يجوز مع حزب الله أن توجد أحزاب أخرى ,, ونتسائل من أين أتى صلاح عيسى بهذا التصور الغريب ِ إن فكرة الحزبية لم تكن واردة بشكل صريح أو متوارب فى دعوة الاخوان المسلمين وكون أنهم لا يرضون أن يكونوا جزءا من التحالفات السياسية لا يعنى أن يدخلوا ضمن ما وصفه الكاتب " بالانتهازية السيباسية " .

إن حكومة النحاس باشا التى جاءت الى الحكم فى حادث 4 فبراير 1942 بمساندة الدبابات الإنجليزية أبت أن يقلق مضجعها وجود شعبية تقارب شعبيتها وأن تقلق النفوذ الإنجليزى الذى حرصت تلك الحكومة الوفدية ألا تثير قضيته وسادت موجة من التوتر وعدم استقرار العلاقات بين حزب الوفد وجماعة الاخوان ثم أغلق النحاس باشا جميع شعب الاخوان عدا المركز العام فى نهاية عام 1942 وعقب زيارة لمجموعة من كبار رجال الوفد تغير الموقف ثم عاد للتدهور وهكذا كان " ترمومتر" العلاقة بين الاخوان والنحاس باشا مرتبطا بالانجليز .. وهكذا ظل التوتر قائما بين الجماعة والحزب وسرعان ما تحول الى صراعات عنيفة لم يكن الإخوان المسلمون بمثيريها .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error