|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | فصول في الأمرة والأمير | | المؤلف: | سعيد حوى | | التصنيف: | طلابي |
الفصل الخامس في طلب الامرة الفصل الخامس
في طلب الامرة
إن أدب المسلم ألا يطلب الامرة لنفسه وألا يزاحم عليها، وألا ينازع أهلها، واذا أعطيها وكان ضعيفاً عنها فعليه ألا يقبلها إلا إذا تعيّن لها فإذا تعيّن لها فقد وجب عليه أن يقوم بحقها، فاذا تخلف فهو مأزور، واذا أدّى الذي عليه فيها فانه مأجور، ومن النصوص والنقول التالية تعرف أدلة هذه المعاني: قال تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين} [القصص: 83]. للستة إلا مالكا عن عبد الرحمن بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا عبد الرحمن لا تسأل الامارة فانك إن أوتيتها عن مسألة وكلت اليها وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها). وللبخاري والنسائي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنكم ستحرصون على الامارة وستكون ندامة يوم القيامة فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة). وللشيخين وأبي داود والنسائي عن أبي موسى قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي فقال أحدهما: يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله، وقال الآخر مثل ذلك فقال عليه الصلاة والسلام: (إنا والله لا نولي هذا العمل أحداً سأله أو أحداً حرص عليه). ولمسلم عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله ألا تستعملني فضرب بيده على منكبي ثم قال: (يا أبا ذر إنك ضعيف وانها أمانة وانها يوم القيامة خزي وندامة الا مَن أخذها بحقها وأدّى الذي عليه فيها). وعن عبادة بن الصامت قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا، منشطنا ومكرهنا وأَثَرةٍ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول الحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم". كذا في البداية ج 3 ص 163. وأخرجه الشيخان بمعناه كما في الترغيب ج 4 ص 3. واذا تعيّن انسان لامرة فمَن حال دون ذلك يكون آثما، واذا رفض هذا المتعيّن يكون آثما، روي عنه عليه الصلاة والسلام انه قال: (مَن استعمل رجلاً على عصابة وفيهم مَن هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين) أخرجه الحاكم عن ابن عباس ورمز السيوطي الى صحته. والقاعدة الشرعية: أن مَن تعيّن لفرض من فروض الكفاية كان هذا الفرض في حقه فرض عين.
***
ومَن رأى من نفسه كفاءة ورشحه غيره فليس عليه حرج ألا يتنازل، وله الحق أن يحتفظ بما يعطيه اياه حق الترشيح، وأن تجري عليه أحكام الأنظمة المرعية أو القواعد الملتزم بها، فهؤلاء الستة الذين رشحهم عمر رضي الله عنه، لم ينزلوا عنها ابتداء، فكان ذلك منهم طلب ضمني، فما أثر ذلك على الأمر، قال الماوردي في هذا المقام "فقد تنازع فيها أهل الشورى فما رد عنها طالب ولا منع منها راغب".
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|