الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: إشكالية الانتماء إلى وطن قاسٍ
الكاتب: السيد إسلام عبد التواب
التصنيف: مفاهيم
المصدر:الشبكة الدعوية

إشكالية الانتماء إلى وطن قاسٍ

ظاهرة نقص الانتماء أو فقدانه إلى الوطن هي ظاهرة أصابت كثيرًا من شباب العالم الإسلامي، وتبدو واضحة إلى درجة غير مسبوقة بين الشباب المصري خاصة، الذي بدت منه ظواهر متنوعة تدل على فقدان الانتماء والولاء لبلادهº فقد تعددت في السنوات الأخيرة محاولات ترك هؤلاء الشباب لوطنهم، والسفر لبلاد أخرى بحثًا عن لقمة العيش، ولو بطريقة غير مشروعة عن طريق السفر بالزوارق الصغيرة – غير الصالحة للسفر - إلى إيطاليا أو غيرها من الدول الأوربية دون الحصول على تأشيرة دخول، والتي يغامر فيها الشباب بأرواحهم في رحلة تنتهي بهم غالبًا في قاع البحر وبطون الأسماك المتوحشةº حيث يفضّöل هؤلاء الشباب هذا القبر على الحياة في وطن لا يعترف بحقهم في الحياة الآدمية، ولا في كسب الرزق من حلال، ولا يعترف بحقهم في تطوير أنفسهم والترقي في مناصب الدولة.
والمثير في الأمر أن أهالي هؤلاء الشباب قد أصبحوا على نفس رأيهمº فهم يغامرون بأبنائهم من أجل البحث عن فرصة لهم في العيش الكريمº وذلك بعدما كان في زمن مضى يرفض الآباء غربة الأبناء، ويفضلون وجودهم بجانبهم على أن يغامروا براحتهمº فما الذي جعل هؤلاء الأهلون يفضلون المغامرة الأكيدة بحياة أبنائهم على البقاء بأوطانهم؟!!
وكيف أصبحوا يبيعون الغالي والنفيس من ممتلكاتهم التي ادخروها بصعوبة طوال سنين عملهم ليعطوها السماسرة الذين يحققون لأبنائهم فرصة السفر، ولو إلى العالم الآخر؟!!
ثم بدا مزعجًا لكل المصريين والعرب وجود أعداد تُقدَّر بالآلاف من الشباب المصريين والعرب الذين يعيشون في الكيان الصهيوني، ويعملون هناك، وربما تزوجوا من إسرائيليات، والذين تحدثت بعض البرامج بالفضائيات عنهم، واستضافت بعضهم، واشتكوا جميعًا من أنهم لم يجدوا في وطنهم حضنًا دافئًا، ولا مستقبلاً كريمًا، ولا فرصة للمساواة مع نظرائهمº فآثروا البحث عن ذلك كله في بلاد أخرى، ولو كانت بلاد العدو الصهيوني الغاصب!!
إننا في هذه الدراسة نحاول استكشاف أسباب تلك الغربة الداخلية التي يعيشها المواطن المصري خاصة، والعربي عامة، والتي تقتل في نفسه وقلبه الولاء لوطنه، وتجعله - وهو يعيش على تراب الوطن – مبغضًا له، على استعداد للتنازل عن جنسيته وولائه، ولا يجد ما يجعله يشعر بالانتماء إليه.
ما الوطن؟
بداية لابد أن نقرر أن الوطن ليس مجرد أرض وتراب نسير عليهما، أو سماء تظلناº فليس في تراب بلد ما، ولا سمائه ما يميزها عن غيره في الواقع، ويدفع إلى حبه والشعور بالانتماء إليه، وإنما الوطن هو الأرض والأهل الذين يحيطونك بدفء مشاعرهم، ويخافون عليك، وتشعر بحبهم لك دون كلام، وهو الناس الذين يحيطون بك وقت الشدة يساعدونك، ويعاونونك في الأزمات والملمَّات.
الوطن هو النظام الذي يحكم الوطن، ويساوي بين أفراد شعبه، ويعطي كلاًّ منهم حقوقًا متساويًا..
الوطن هو الشعور أنك إنسان كريم كما كرَّمه الله، لا يستطيع أحد – مهما كان نفوذه وسطوته – أن يمتهن كرامتك...
          إذا كان هذا هو الوطن فما الذي مزَّق أوصال العلاقة بينه وبين أبنائه؟!!
أولاً: تضييق فرص العيش الكريم:
لابد من الإقرار أن أول أسباب فقدان الانتماء أو ضعفه، هو فقدان الشباب لفرص العيش الكريمº حيث يتم التضييق عليهم بشكل متعمد لخدمة اهداف مجموعة من المتحكمين في الوطن سياسيًّا واقتصاديًّاº فبينما يقوم النظام بالخصخصة في إطار المصالح الخاصة المتبادلة بين أقطابه السياسيين وأقطابه الاقتصاديين، أو في إطار مصلحتهم معأطراف اقتصادية خارجية تريد الهيمنة على مقدَّرات الوطن، واستنزافها، وإعادة عصر التبعية الاقتصادية الكاملة للغرب الإمبريالي..
أقول: إن هذه الخصخصة بالشكل الي تتم به، أفقد ملايين الرجال والشباب في مصر مثلاً موارد رزقهم، وجعلهم يعانون المعاش المبكر والبطالة في سن مبكرة، ولم يجدوا إثر ذلك فرصًا للعمل يضعون فيها طاقتهم الكبيرة..
لقد لجأ الاقتصاديون المستغلون إلى تقليل النفقات، وأيدهم النظام في ذلك – لالتقاء المصالح – فكانت النتيجة ملايين العاطلين المهمشين الذي أصبح الوطن بالنسبة إليهم مقبرة لقدراتهم وخبراتهم، وجعله رمزًا لليأس بالنسبة للشباب حديثي التخرجº فكيف لا يفقدون انتماءهم لهذا الوطن؟!!
إن الدول المحترمة – حتى لو طبقت الرأسمالية – فإنها تراعي من أصابتهم البطالةº فتصرف لهم إعانة بطالةº ما داموا لم يجدوا فرصة للعمل المناسب، ولم يقصروا..
كما أن الدول المحترمة والتي لم تطبق الرأسمالية – كالصين مثلاً – تعتبر الفرد ثروة قومية ينبغي استثمارها، والاستفادة بهاº فتوفر له فرص العمل الذي يعود على الوطن بالخير.
ثانيًا: نهب أموال الوطن:
يعلم كل موطن في بلادنا حجم الأموال التي تُنهَب من ميزانية الوطن لصالح أفراد في أروقة السلطة، وقد بلغت بهم الصفاقة أن وصلوا سياسيًّا غلى مواقع صنع القرار، وصاروا يقننون لأنفسهم قوانين تبيح لهم احتكار خيرات الوطن، والانفراد بالمتاجرة فيها، والإثراء على حسابه.
ومن أجل حفظ ماء الوجه يفصح النظام أحيانًا عم بعض قضايا الفساد الهامشية التي تورط فيها بعض رجاله، الذين يتم التضحية بهم مؤقتًا أو دائمًا، وتبلغ الأموال المنهوبة في هذه القضايا الهامشية - كما ذكرت - عشرات الملياراتº وما خفي كان أعظمº فكيف يكون موقف الشاب الذي يرى كل هذا؟!!
كيف به وهو يرى خير وطنه يُنهَب، ويذهب لمن لا يستحقون، بينما لا يجد هو ما يوفر له حياة كريمة، أو يوفر له ما ينفق به على نفسه، او ييسر له بداية حياة جديدة بالزواج والإنجاب؟!!
ثالثًا: الاستبداد والديكتاتورية:
للأسف أن هذا السبب الأهم لا يحتل المرتبة الأولى في اختيارات الشعوب العربيةº فشعوبنا يمكنها العيش والانتماء للوطن، ولو فقدت حريتهاº ما دامت قد وجدت العيش الكريم، أو قل: العيش فقط، ام إن فقدت لقمة عيشهما فلا تملك أن تحب هذا الوطنº لأن لقمة العيش عندها هي المعيار الأساسي في الحياةº وذلك في الواقع أحد تجليات الاستبداد.
ولكن الديكتاتورية والاستبداد تُفقد الفرد الأمن والأمانº فالمواطن الذي لا يأمن على نفسه من الإهانة والضرب إذا دخل قسم الشرطة – ولو كان صاحب حق – لا يمكن أن يشعر بالولاء لهذا الوطن الذي يُهان فيه..
المواطن الذي يعلم علم اليقين أن صوته سيتم تزويره في الانتخابات، وأنه حتى لو لم يتم تزويره فلن يؤثر في النتيجةº لأن الصناديق مجهزة من قبل الانتخابات والخانات مسوَّدة، هذا المواطن كيف يجد حرارة الانتماء في قلبه؟!! 
لقد مرَّ على مصر سنوات سُود في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين أظلمت فيها بالاستبداد والديكتاتورية، ورزح أبناؤها تحت سياط الجلادين الذين يفتشون في ضمائرهم بحثًا عن أي فكرٍ مخالف للنظام، أو مجرد بادرة تدل على أن هذا العقل قد يمارس التفكير والنقدº فكانت النتيجة أن فرَّ كثير من أبنائها إلى الخارج سواءً من أبناء الحركة الإسلامية، أو من مختلف الاتجاهات الفكريةº بحثًا عن الأمان والحرية...
أمَّا الآن فالشاب يرى أن الوطن قد صار ضöيعَة يتوارثها الابن عن الأب، وصار هو وأمثاله من أبناء لاشعب تراثًا وعقارًا يتوارثها ابن الرئيس عن أبيهº فكيف – بعد كل ذلك – نبحث عن الولاء للوطن في قلبه؟!!
وكيف نطلب منه إظهار مشاعر الانتماء؟!!
رابعًا: الفساد:
يهولنا جميعًا انتشار الفساد الذي صار كسرطان ينهش جسد الوطنº وزراء يستوردون المبيدات المسرطنة، والشتلات المدمرة للأراضي الزراعيةº فنشروا الخراب والمرض اللعين بين عشرات الآلاف من أبناء الوطن!!
رجال أعمال مرتبطون بالسُّلطة يستوردون أكياسًا ملوثة للدماء أسقطت عديدًا من الضحايا!!
مسؤولون يستولون على أراضٍ استثمارية مساحاتها هائلة بجنيهات قليلة ليبيعوها بعشرات الملايين!!
تم تقرير مبدأ الوراثة في الوظائف حتى نجد الابن يرث أبيه في نفس الوزارة، ويتم تعيينه بمرتب ضخم لا يناله من أفنى عمره في خدمة الوطن!!
كل مظاهر الفساد التي يمكن تخيلها، والتي لم تصل إليها عقولنا بعدُ يراها الشاب أمامه بينما هو يطمح إلى عمل بسيط يحقق له الكرامة، ويُشعöره بالأهمية!!
يشعر بالتفرقة بينه وبين أقرنه لمجرد أنهم أبناء مسؤولين رغم انهم لا يزيدون عنه في شيء، إن لم يكونوا أقل منه في المواهب والمهارات والمستوى العلمي والعقليº فتكون النتيجة أن ينتحر كما فعل طالب الاقتصاد والعلوم السياسية المتفوق الذي رفضوه سفيرًاº لأن أباه فلاح بسيط، او أن يسافر في زورق يصارع الأمواج لعله يجد التكريم المفقود، أو – إن كان فاقدًا للدين والأخلاق – يصير جاسوسًا وعميلاً لأعداء وطنهº لتصبح كل معلومة يقدمها للعدو بمثابة وثيقة إدانة لمن أوصلوه لتلك الدرجة قبل أن تكون إدانة له...
إن إعادة الانتماء والولاء لأبناء الوطن لن تكون بمجرد إطلاق الشعارات الجوفاء، أو بمحاولة تشويههم، بل بمحاسبة من قادوهم إلى ذلك محاسبة عسيرة، وبذل الجهود الحثيثة الصادقة لإشعارهم أن هذا الوطن هو فعلاً وطنهم.
عندما يجد الشاب العدل في وطنهº فسيقول: هذا وطني، ويفضل التمرغ في ترابه على التنعم في أموال الخارج مهما كانت ضخامتها، ومهما كان حجم النعيم...
إسلام عبد التواب
باحث إسلامي
i.alafty@windowslive.com 
 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

الكذب الذي صار حقيقة! 
مصر.. سيناريوهات ما بعد ثورة الياسمين 
الخلط الشرعي في أمر الانتخابات 
سُحقًا للوساطة والوسيط!! 
النظام المصري بين الفاعل والمفعول به! 
إشكالية الانتماء إلى وطن قاسٍ 
الإخوان والشيعة.. الرؤية الضبابية!! 
الزوج والدعوة: الأولوية لمن؟ 
هل تتحجب الفنانات المحجبات؟!! 
المبادئ وحدها لا تكفي!! 
غزة وذاكرة الأمة 
(بَزْنسة) الدين والدعوة!! 
قراءةمعاصرة لغزوة الأحزاب 
إلى مهاجمي القرضاوي: الفقه قبل الأولويات!! 
العسكريون والسُّلطة... ثنائية نادرًا ما تنفصم!!(2) 
كيف تكون حاكمًا عادلاً؟ 
العسكريون والسُّلْطة ثنائية نادرًا ما تنفصم!!(1) 
ما غرَّك بربك الكريم؟!! 
الإخوان وما بعد التعديلات!! 
المادة الثانية.. والسباحة ضد التيار!! 


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca