على مدى نصف قرن من الزمان وأكثر هى عمر حركة الإخوان المسلمين متعاملة ومتفاعلة مع واقع الأمور ومجرياتها لا قت فيها ما لاقت وتعرضت لما تعرضت له من أهوال يشيب لها الولدان فى بطون أمهاتهم ويعجز منطق الكلام عن وصفها كان لا بد من أن نتجه الى من عايش خضم هذا البحر الهائج من الأحداث ليفتح لنا ملف ذكرياته ويكشف ما غمض من أسرار ويجلى الحقائق ويظهر ما استتر منها علنا نصل الى مكان فى دائرة الحقيقة الغائبة على مدى نصف قرن بين التضليل والتشويه والتلفيق المتعمد وقد آن الأوان لتقديم الصورة الصادقة الحقيقية بعد طول غياب للحقيقة .
لقد عايش الأستاذ عمر التلمسانى هذه الأحداث على مدى نصف قرن من الزمان عاشها عضوا فى مكتب الارشاد وأتاحت له الظروف أن يتعامل ويتفاعل مع هذه الأحداث وكان قريبا من الامام الشهيد حسن البنا وعاش كل المواجهات والصراعات التى خاضتها حركة الإخوان المسلمين مع كل القوى : سواء أحزاب ما قبل حركة يوليو 1952 والقصر أم جماعة الضباط الأحرار والانجليز ورحلة جماعة الاخوان عقب حركة 1952 وعصر السادات كما شهد الخلافات التى وقعت داخل الحركة نفسها والتى تفجرت بصفة خاصة بعد استشهاد الإمام حسن البنا عام 1948 .
لقد دخل الأستاذ عمر التلمسانى جماعة الاخوان المسلين شابا يافعا مرفها مترفا فخلع أرية الترف والرفاهية ليعيش زاهدا عابدا لربه متمسكا بعقيدته عاملا على إحياء مجد الاسلام مع رفاقه فى العقيدة وضحى بالكثير وعاش بين جدران السجون ما يقرب من 18 عاما دافعا لضريبة الجهاد فى سبيل ا لله مخلصا النية والعزم مؤثرا عقيدته على ما سواها .
وكان لا بد أن نبدأ مع قصته أو رحلته فى الحياة كما يرويها التلمسانى طفولة وشبابا ، يقول : " ولدت عام 1904 فى أحد البيوت فى حى سيدنا الحسين رضى الله عنه وكان للأسرة منزل فى قرية " نوى " بمركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية وكان منزلنا مكونا من خمس شقق فى طابقين وكان يجمع والدى وجدى وعمى وكان جدى متزوجا من اثنين وكذا والدى وكانت اسرتنا ميسورة الحال يمتلك جدى ثلاثمائة فدان .
وتلقيت علومى الأولية فى كتاب القرية وأذكر أول من تلقيت العلم على أيديهم الشيخ عبد العزيز القلماوى والشيخ أحمد رفاعى نصار عليهم رحمة الله وكنت بحكم نشأتى ذا وضع مرموق فى كتاب القرية وبعيدا عن إساءة المدرسين فكان إصرارى علىالعلم ميسرا وما كنت أنفر من حصص اللغة كالأطفال الآخرين وكنت أجد فى نفسى رغبة للتعلم وتوفى جدى فى يناير 1918 وانتقل أبى بنا الى القاهرة وفى نفس البيت الذى ولدت فيه فى حارة " حوش قدم " وكان البيت مملوكا لنا وكانت الحارة فى شارع الغورية وهناك درست المرحلة الابتدائية فى مدرسة الجمعية الخيرية الاسلامية وكذلك الثانوى ثم أكملت الدراسة الثانوية فى مدرسة " بنبا قادن " بحى الحلمية الجديدة وكنت متفوقا فى دراستى والتحقت بمدرسة الحقوق عام 1924 وفى السنة الأولى تزوجت فكان الزواج مشغلة لى عن الدراسة خاصة بعد وفاة أبى بعد زواجى بستة أشهر وتخلفت فى الكلية سنتين وتخرجت عام 1930 واتخذت لى مكتبا فى مركز شبين القناطر ولا أستطيع القول : إننى كنت محاميا لا معا ولكننى فى الوقت ذاته لم أكن مغمورا .
وقد كان لأسرتى تأ ثير كبير فى حياتى وفى ترسيخ القيمة الدينية لدى وكان جدى رحمه الله عليه محافظا على الفروض الدينية وكان فى معاملاته مع الذين يعملون أجراء فى أرضه نموذجا طيبا فقد كان بعضهم يقصر فى دفع إيجار الأرض بالكامل فكان يبحث حالته فإذا وجده مضطرا أعفاه من باقى الايجار وإن وجده موسرا ويستطيع أن يدفع فكان يحاسبه ويأخذ منه الايجار بالكامل وكانت له حديقة موالح فى القرية وكان يبيح لكل رجال القرية أن يأكلوا من الحديقة ما يشاءون فإن خرج أحدهم ببرتقاله واحدة من الحديقة كان يحاسبه عليها حسابا عسيرا وكان يضربه لأن الشرع يعتبر هذه سرقة فكانت معاملته للفلاحين على هذا النمط وكان يصحو قبل الفجر بساعة تقريبا ويوقظ جميع رجال القرية من الفلاحين ليصلوا الفجر جماعة حاضرا " .
ويضيف الأستاذ التلمسانى : " هذا الجو الذى كنت أرى فيه رجال العائلة ونساءها جميعا يؤدون كل واجباتهم الشرعية ترك أثره فى نفسى وبالنسبة لى لا أدرى فى أى سن بدأت الصلاة ؟ ولا متى بدأت الصيام ؟ وعندما تنبهت لنفسى وجدت نفسى أصوم وأصلى تلقائيا .
وكان يزور القرية كل شهر أو شهرين بعض علماء الأزهر يقضون يوما أو بعض يوم وكانت المناقشات تدور بينهم وبين جدى حول الآراء الفقهية وكان جدى عليه رحمة الله يأخذ بمذهب " محمد بن عبد الوهاب " وكان متأثرا بابن تيمية وكانت المناقشات تدور بينه وبين المتصوفين حول أرجح الآراء الفقهية وكانت المناقشات تحتدم لدرجة كنت اتصور أنهم سوف يتشابكون بالايدى وينتهى الأمر بسلام وكأن شيئا لم يكن .
هذه الصورة جعلتنى بالفعل متأثرا بالدين وأمارس شعائره عن اقتناع لا عن تقليد وما ضاعت منى والحمد لله فريضة فى يوم من الايام منذ شببت عن الطوق وأدركت واجباتى الدينية وظللت على هذا الى التحقت بكلية الحقوق فكانت أعلى الدرجات التى أحصل عليها فى مواد الدراسة هى درجات الشريعة الاسلامية وكنت محل تقدير من هذه الناحية عند المرحوم الشيخ أحمد إبراهيم عليه رحمة الله .. هذه الصور وهذاالاتجاه جعلنى أنظر الى نشوء الأحزاب وتصرفاتها فى حذر كنت حقا أعتقد أن " سعد زغلول " كان زعيما وطنيا ولكننى كنت أراه ِ بمنظورى ِ فى رمضان لا يصوم ويدخن السجائر علنا . فكان يبدو هذا فى ذهنى غريبا .ز كيف أن زعيما مسلما ومصريا مفطر فى رمضان وما كنت أظن أن حالته الصحية تتيح له هذا لأنه كان فى حالة صحية جيدة وكل رجال الأحزاب أو زعمائها كانوا تقريبا على هذه الوتيرة فكانت ثقتى فيهم مهزوزة وإن كنت أميل ما أكون الى الوفد متأثرا بالرأى العام فى البلد حتى أننى طلب منى أن أكون عضوا فى اللجنة المركزية فى مديرية القليوبية ودخلت بالفعل وظل هذا الوضع يتأرجح فى ذهنى الى أن ظهرت دعوة الاخوان فى عام 1928 ما كنت أعرف عنها شيئا ولا قرأت عنها الى أن زارنى اثنان من الاخوان وعرضوا الفكرة واقتنعت بها وصرت مع الإخوان من ذلك اليوم ولكنى لم أكن أقاطع الوفد كانت صلتى بهم سائرة الى ان تبين لى تماما أن الوفد يظن بالاخوان المسلمين أنهم ينافسونه فى الزعامة أو الشعبية وبدات مظاهر القطيعة من جانب الوفد وبدا يهاجم الإخوان فتحدد الموقف فى نظرى بصورة واضحة تماما واعتزلت جميع الأحزاب وسرت فى طريقى مع الاخوان المسلمين الى يومنا هذا .. ولقد كان التزامى جانب القرآن الكريم منذ طفولتى له بالغ الأثر فى حياتى حيث قرأت أجزاء كبيرة منه وحفظتها حتى مرحلة الدراسة الثانوية ثم انقطع التزامى وفتر حفظى له وتسرب الكثير مما حفظت ولكن منذ عام 1940 عاودت ملازمة القرآن الكريم الى أن حفظته تماما وكنت أحفظه بمفردى وما كنت أحفظ على يد أى إنسان .. ولقد دخلت مدرسة الحقوق لأن دراستى كانت أدبية حيث كنت ميالا للناحية الأدبية وكنت أحب قراءة التاريخ والجغرافيا والأدب وأثناء دراستى الثانوية كنت أتردد على المحاكم وكانت هناك قضايا سياسية تنظر فى ذلك الوقت مثل قضية نزاهة الحكم وقضية محاكمة الزعماء الوفد وقضايا أخرى كثيرة كانت دراسة الحقوق تستهوينى ولم تكن منصة القضاء أو النيابه تجذبنىوإنما كان إعجابى كله محصورا فى موقف الدفاع فتمكنت من نفسى غريزة حب موقف الدفاع وصممت على أن أكون محاميا لا أن أكون موظفا .
وقد عايشت فى هذه الفترة أحداث ومظاهرات ثورة 1919 وما بعدها ولعلى اشتركت فى جميع المظاهرات ولنم تفتنى واحدة منها فى القاهرة مناديا بشعارات الوفد لقد كانت ثورة حقيقية نابعة من أعماق الشعب لأن كل أ فراد الشعب وطبقاته كانوا متجاوبين ومتفاهمين مع الاتجاه الوطنى ومحاولة التخلص من الاستعمار وآثاره فكانت مشاركتى فى هذه الأحداث مشاركة فعلية ما كنت أكتفى بالقراءة عنها ولكنى كنت أشارك فى هذه المظاهرات وأذهب الى منزل سعد زغلول وأستمع الى خطبة وكنت فى ذلك الوقت معتقدا أن كل الأعمال تعمل خالصة لوجه الله والوطن الى أن تكشفت لى الحقيقة شيئا فشيئا فلقد أخذ على سعد زغلول أنه عين كثيرا من أقربائه فى الوظائف العليا ويوم أن كان رئيسا للوزراء صرح أنه لو استطاع أن يجعل الحكومة كلها زغلولية عظما ولحما ودما لفعل .. فتبين لى أن الغرض هو حب الزعامة واكتساب المظاهر الشعبية خاصة وأن كل المصريين يعلمون أن سعد زغلول نشأ فى صالون الاميرة " نازلى " وكان هذا الصالون يضم كل الأسماء اللامعة فى ذلمك الوقت وكان معروفا عن تلك الأميرة أن لها صلات بالسفارة أو دار الحماية البريطانية كما كانت تسمى فى ذلك الوقت وشيئا فشيئا رأيت كبار رجال الأحزاب يتنافسون علىا لحكم وقرأت ما كان يكتبه بعضهم ضد بعض من تشنيع واتهامات حتى أ نه إذا قرأت ما كتب فى تلك الفترة عن سعد زغلول وعن عدلى يكن وعبد الخالق ثروت واسماعيل صدقى والنحاس لا تكاد تصدق أن واحدا منهم كان نظيفا كل النظافة ومخلصا كل الاخلاص لأن كل واحد من هؤلاء كان يطعن فى الآخرين ويتهمهم بالعمالة ويتهمونه بعدم الاخلاص فاستقر رأيى أخيرا على أن فكرة قيام دستور وإنشاء أحزاب أصلا كانت فكرة استعمارية قصد منها الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد وجعلهم يتشاحنون ويتقاطعون بغية ا لوصول الى ا لحكم وذلك مما أساء الى الحركة الوطنية لثورة 1919 فبعد أن كانت أسمى وأنظف الحركات الوطنية فى العالم تمزقت شيعا وذهب كل فريق وراء زعيم وأصبح كل واحد من هؤلاء لا يهمه إلا تحقيق مصلحته الشخصية وفى الحقيقة أنه لم يكن فى البداية لهذه الثورة صراعات بين فريق وآخر كان الشعب كله يكاد يكون وفديا ويأخذ بوجهة نظر سعد زغلول فى المسائل ا لسياسية ويعجب بخطبه وكلماته " الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة .. " كانت عباراته تلهب مشاعر الجماهير وكان النزاع حقيقة بين الوفد وبين السراى وأرادت ا لسراى أن تضعف من شأن هذا الاتجاه فأنشأت الأحزاب : الأحرار الدستوريين فى أول الأمر ثم بعد ذلك السعديين والكتلة وتعددت الأحزاب فى مصر وكان كل حزب يطعن فى الحزب الثانى ويتهمه حتى لوثت سمعة جميع الزعماء الذين كانوا يشتغلون بالسياسة فى هذا الوقت وكنا نرى فعلا أن بعض الوزراء يدخلون ا لوزارة لا يملكون شيئا ثم نرى بعد ذلك عزبا وأراضى باسم بعض الوزراء فكان هذا يثير الشك فى نفوس الناس قد يكون الحصول على هذه الأملاك من طريق سليم إنما البادى للناس أن غمكانيات هذا ا لشخص ما كانت تمكنه من الحصول على هذه الأملاك الواسعة وهم أنفسهم كان بعضهم يتهم بعضا فكان يقول قائل منهم الآخر : كيف حصلت على هذه العزبة وهذه العمارة .. من أين ؟ وهكذا دار الصراع وكان صراعا شخصيا محضا بعيدا كل البعد ما كان للوطن فيه دخل إلا للتأثير على نفسية الشعب فقط .. إنما حقيقة كان الصراع فيها بينهم شخصيا ثم كانوا هم أول من بدءوا بوسائل العنف لأن الوفد أنشأ تشكيلة القمصان الزرقاء تم هيئة أخرى هى : حزب مصر الفتاة أنشأت تشكيله تماثلها اسمها : القمصان الخضراء .
وهكذا كانت كل هذه المظاهر تدل على أن الرغبة المتمكنة فى نفوس الأحزاب هى الوصول الى الحكم لا أكثر ولا أقل والمرة الوحيدة التى أجتمعت فيها الأحزاب وكونت وزارة ائتلافية كان الغرض منها إعادة دستور 1923 .. وكان للطلبة دور فى هذا فشكلت لجنة من الطلبة وزارت كل رؤساء الأحزاب وألحت عليهم أن يتفقوا أو يشكلوا ائتلافا ليعملوا على زحزحة الانجليز من مصر .
وكان أصرح هؤلاء الزعماء إسماعيل صدقى لأنه كان من الذين يقولون بإنقاذ ما يمكن أنقاذه .. ما كان يرى أن الحق من الممكن الحصول عليه مرة واحدة فكان ينادى : بأننا يجب أن نأخذ من الانجليز كل ما نستطيع أن نحصل عليه شيئا فشيئا حتى نحصل على حقوقنا كاملة .. إنما الاتهامات التى كان يوجهها بعضهم الى بعض كانت اتهامات فى منتهى القسوة والشناعة ووصلت لدرجة الاتهام بالعمالة .ز فلان يقول على آخر : إن هذا عميل انجليزى وآخر عميل ألمانى وكانت السيطرة فى واقع الأمر للسراى ودار الحماية البريطانية والاثنتان كانتا مصدر التأثير والنفوذ فى مصر .
وأعود الى مسار حياتى .. فقد عملت بعد تخرجى من مدرسة الحقوق ِ كما تمنيت محاميا وظللت أشتغل محاميا حتى عام 1954 عندما حكم على بالسجن 15 سنة وعامين اعتقال فانقطعت عن المحاماه وخرجت فوجدت أن أكثر القوانين قد أصابها التغيير وأننى فى حاجة لأعادة الدراسة من جديد لأدرس كل القوانين التى صدرت إن كنت أريد أن أستأنف مزاولة مهنة المحاماة فآثرت اعتزال المهنة .
ولقد كانت مهنة المحاماة عندما مارستها فى الذروة والقمة وكان المحامون مثلا فى الالقاء باللغة العربية وفى الذكاء واستخراج الأدلة والبراهين والقرائن والوقائع التى تؤيد وجهة نظرهم وكان القضاء يأخذ نفس الوضع وكان الاحترام متبادلا بين القضاء والمحاماة وما كنت تجد محاميا من صنف معين إلا على ندرة إنما كان كل المحامين فى الذروة فى الأخلاق والعلم وكانت نقابة المحامين أولى النقابات التى كانت لقراراتها السياسية أثر بالغ فى نفوس الأمة من أسوان وحتى الاسكندرية . ولقد رفضت عرضا للعمل فى النيابة عام 1936 كما عرض على منصب فى القضاء عام 1942 فرفضت أيضا مؤثرا أن أكون محاميا مدافعا عن الحق وذلك بطبيعة نشأتى وتكوينى لقد كنت أحب الحرية فى كل شىء .. فى عملى .. فى معيشتى .. فى تفكيرى فوجدت أن المجال الوحيد الذى يستطيع أن يستمتع الانسان فيه بحريته هو مهنة ا لمحاماة ولقد علمتنى المهنة كيف يستطيع الانسان أن يعتد بكلمة الحق وبالتزام الحق وبالدفاع عن الحق فكانت كل حياتى قائمة على هذا المعنى ما كنت استطيع أبدا أن أقول كلمة غير صحيحة وكنت أشعر أنى لو حاولت تغيير حقيقة أن كل الناس يرون مكتوبا على وجهى غضب الله سبحانه وتعالى على أننى كنت صادقا مع نفسى ومع الناس ومع ا لله فى كل ما كنت أزاول من عمل والحمد لله على كل شىء “ . وهكذا نجد أن النبع الاسلامى الذى نشأ فيه الأستاذ عمر التلمسانى ونهل منه هيأه لما بعده من أمور وأحداث .. نشأة دينية ووسط مواجهات هادئة بين مسلمين متحمسين لعقيدتهم ورغبة جارفة فى ا لتزام موقف الدفاع عن الحق دفعه الى دراسة ا لحقوق ثم مشاركة فى أحداث الوطن ثم عودته لتقييمها على الوجه الصحيح وصيغة ما وصل اليه حال الوطن من تمزقات نتيجة صراعات زعماء الأحزاب غيرالمسئولة .. كل هذه العوامل هيأت وأتاحت له الفرصة بل نقول ودفعته الى دخول حركة الاخوان المسلمين عن قناعة بضرورة أن يعود للعقيدة الاسلامية دورها فى إعادة التوازن لعناصر الأمة من أخلاق ومعاملات فيما بين العباد بعضهم البعض وفيما بينهم وبين خالقهم والتى اهتزت داخل جدران الأمة المصرية بسبب العوامل التى سبق ذكرها فى تمهيد الكتاب .